فحينئذٍ إن أسلم الذمّي قبل الحول أو بعده قبل الأداء ، أو قبل الأداء إذا شرط عليه أوّل الحول سقطت عنه .
( مسألة 8 ) : الظاهر سقوطها بالإسلام ؛ سواء كان إسلامه لداعي سقوطها أو لا ، والقول بعدمه في الأوّل ضعيف .
( مسألة 9 ) : لو مات الذمّي بعد الحول لم تسقط واخذت من تركته ، ولو مات في أثنائه فإن شرط عليه الأداء أوّل الحول فكذلك ، وإن شرط في أثنائه ومات بعد تحقّق الشرط فكذلك أيضاً ، وإن وزّعت على الشهور فتؤخذ بمقداره ، وإن وضعت عليه آخر الحول - بمعنى أن يكون حصول الدين في آخره - فمات قبله لم تُؤخذ شيئاً ، وإن وضعت عليه وشرط التأخير إلى آخره تؤخذ ، فهل لوارثه التأخير إلى آخره أو لا « 1 » ؟ فيه تأمّل ؛ وإن لا يبعد تعجيلها كسائر الديون .
( مسألة 10 ) : يجوز أخذ الجزية من أثمان المحرّمات كالخمر والخنزير والميتة ونحوها ؛ سواء أدّوها أو أحالوا إلى المشتري منهم إذا كان منهم ، ولا يجوز أخذ أعيان المحرّمات جزيةً .
( مسألة 11 ) : الظاهر أنّ مصرف الجزية الآن هو مصرف خراج الأراضي ، ولا يبعد أن يكون مصرفها - وكذا مصرف الخراج وسائر الماليّات - مصالح الإسلام والمسلمين وإن عيّن مصرف بعض الأصناف في بعض الأموال .
( مسألة 12 ) : عقد الذمّة من الإمام عليه السلام ، وفي غيبته من نائبه مع بسط يده ، وفي الحال لو عقد الجائر كان لنا ترتيب آثار الصحّة وأخذ الجزية منه ، كأخذ الجوائز والأخرجة ، وخرجوا بالعقد معه عن الحربي .
( مسألة 13 ) : المال الذي يجعل عليه عقد الجزية ، يكون بحسب ما يراه الحاكم من النقود أو العروض كالحليّ والأحشام وغيرهما .
هامش
( 1 ) - والثاني أقوى .