تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩

الفصل الخامس : في حدّ السرقة

والنظر فيه في السارق والمسروق وما يثبت به والحدّ واللواحق :

القول في السارق

( مسألة 1 ) : يشترط في وجوب الحدّ عليه أمور : الأوّل : البلوغ ، فلو سرق الطفل لم يحدّ ، ويؤدّب بما يراه الحاكم ؛ ولو تكرّرت السرقة منه إلى الخامسة فما فوق . وقيل : يُعفى عنه أوّلًا ، فإن عاد ادّب ، فإن عاد حكّت أنامله حتّى تدمي ، فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل . وفي سرقته روايات ، وفيها : « لم يصنعه إلّارسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا » ؛ أيأمير المؤمنين عليه السلام . فالأشبه ما ذكرنا . الثاني : العقل ، فلايقطع المجنون ولو أدواراً إذا سرق حال أدواره وإن تكرّرت منه ، ويؤدّب إذا استشعر بالتأديب وأمكن التأثير فيه . الثالث : الاختيار ، فلايقطع المكره . الرابع : عدم الاضطرار ، فلايقطع المضطرّ إذا سرق لدفع اضطراره . الخامس : أن يكون السارق هاتكاً للحرز منفرداً أو مشاركاً ، فلو هتك غير السارق وسرق هو من غير حرز ، لا يقطع واحد منهما ؛ وإن جاءا معاً للسرقة والتعاون فيها ، ويضمن الهاتك ما أتلفه والسارق ما سرقه . السادس : أن يخرج المتاع من الحرز بنفسه أو بمشاركة غيره . ويتحقّق الإخراج بالمباشرة ، كما لو جعله على عاتقه وأخرجه ، وبالتسبيب كما لو شدّه بحبل ثم يجذبه من خارج الحرز ، أو يضعه على دابّة من الحرز ويخرجها ، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه ، أو أمر مجنوناً أو صبيّاً غير مميّز بالإخراج ، وأمّا إن كان مميّزاً ففي القطع إشكال ، بل منع . السابع : أن لا يكون السارق والد المسروق منه ، فلايقطع الوالد لمال ولده ، ويقطع الولد إن سرق من والده ، والامّ إن سرقت من ولدها ، والأقرباء إن سرق بعضهم من بعض .