تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩

القول في ما يثبت به

( مسألة 1 ) : يثبت الزنا بالإقرار ، ويشترط فيه بلوغ المقرّ وعقله واختياره وقصده ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولابإقرار المجنون حال جنونه ، ولابإقرار المكره ، ولابإقرار السكران والساهي والغافل والنائم والهازل ونحوهم . ( مسألة 2 ) : لابدّ وأن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي ، ولابدّ من تكراره أربعاً . وهل يعتبر أن يكون الأربع في أربعة مجالس ، أو يكفي الأربع ولو كان في مجلس واحد ؟ فيه خلاف ، أقربه الثبوت ، والأحوط اعتبار أربعة مجالس . ولو أقرّ دون الأربعة لا يثبت الحدّ ، والظاهر أنّ للحاكم تعزيره ، ويستوي في كلّ ما ذكر الرجل والمرأة . وإشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق ، ولو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان . ( مسألة 3 ) : لو قال : « زنيت بفلانة العفيفة » ، لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه إلّاإذا كرّرها أربعاً ، وهل يثبت القذف بذلك للمرأة ؟ فيه تردّد ، والأشبه العدم . نعم لو قال : « زنيت بها وهي - أيضاً - زانية بزنائي » فعليه حدّ القذف . ( مسألة 4 ) : من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ ولم يعيّن لايكلّف بالبيان ، بل يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه . به وردت رواية صحيحة ، ولا بأس بالعمل بها . وقيّده قوم بأن لا يزيد على المائة ، وبعض بأن لا ينقص عن ثمانين . ( مسألة 5 ) : لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر ، سقط الرجم « 1 » ، ولو أقرّ بما لا يوجبه لم يسقط بالإنكار . والأحوط إلحاق القتل بالرجم ، فلو أقرّ بما يوجب القتل ثمّ أنكر لم يحكم بالقتل . ( مسألة 6 ) : لو أقرّ بما يوجب الحدّ ثمّ تاب ، كان للإمام عليه السلام عفوه أو إقامة الحدّ عليه رجماً كان أو غيره ، ولا يبعد ثبوت التخيير لغير إمام الأصل من نوّابه .
هامش
( 1 ) - خصوصاً إذا حلف .