تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
خرس أو عدم فهم اللغة أو لدهشة ووحشة - أزاله الحاكم بما يناسب ذلك ، وإن كان السكوت لا لعذر ، بل سكت تعنّتاً ولجاجاً ، أمره الحاكم بالجواب باللطف والرفق ثمّ بالغلظة والشدّة ، فإن أصرّ عليه فالأحوط أن يقول الحاكم له أجب وإلّا جعلتك ناكلًا ، والأولى التكرار ثلاثاً « 1 » ، فإن أصرّ ردّ الحاكم اليمين على المدّعي ، فإن حلف ثبت حقّه . ( مسألة 2 ) : لو سكت لعذر من صمم أو خرس أو جهل باللسان ، توصّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة أو المترجم ، ولابدّ من كونه اثنين عدلين ، ولا يكفي العدل الواحد . ( مسألة 3 ) : إذا ادّعى العذر واستمهل في التأخير أمهله الحاكم بما يراه مصلحة . ( مسألة 4 ) : لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « لا أدري » ، فإن صدّقه المدّعي فهل تسقط دعواه مع عدم البيّنة عليها ، أو يكلّف المدّعى عليه بردّ الحلف على المدّعي ، أو يردّ الحاكم الحلف على المدّعي ؛ فإن حلف ثبت حقّه ، وإن نكل سقط ، أو توقّفت الدعوى ؛ والمدّعي على ادّعائه إلى أن يقيم البيّنة ، أو أنكر دعوى المدّعى عليه ؟ وجوه ، أوجهها « 2 » الأخير . وإن لم يصدّقه المدّعي في الفرض ؛ وادّعى أنّه عالم بأنّي ذو حقّ ، فله عليه الحلف ، فإن حلف سقطت دعواه بأ نّه عالم ، وإن ردّ على المدّعي فحلف ثبت حقّه . ( مسألة 5 ) : حلف المدّعى عليه بأ نّه لا يدري يسقط دعوى الدراية ، فلا تسمع دعوى المدّعي ولا البيّنة منه عليها . وأمّا حقّه الواقعي فلايسقط به ، ولو أراد إقامة البيّنة عليه تقبل منه ، بل له المقاصّة بمقدار حقّه . نعم لو كانت الدعوى متعلّقه بعين في يده منتقلة إليه من ذي يد ، وقلنا يجوز له الحلف استناداً إلى اليد على الواقع فحلف عليه ، سقطت الدعوى وذهب الحلف بحقّه ، ولا تسمع بيّنة منه ، ولا يجوز له المقاصّة . ( مسألة 6 ) : لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « ليس لي ، وهو لغيرك » ، فإن أقرّ لحاضر وصدّقه الحاضر كان هو المدّعى عليه ، فحينئذٍ له إقامة الدعوى على المقرّ له ، فإن تمّت وصار ماله إليه فهو ، وإلّا له الدعوى على المقرّ بأ نّه صار سبباً للغرامة ، وله البدأة
هامش
( 1 ) - هذا من باب الاحتياط ، وإلّا فلا دليل على التكرار ثلاثاً . ( 2 ) - الثالث منها ؛ وهو ردّ الحاكم الحلف على المدّعي .