تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
( مسألة 2 ) : لا يشترط في سماع الدعوى ذكر سبب استحقاقه ، فتكفي الدعوى بنحو الإطلاق من غير ذكر السبب ؛ سواء كان المدّعى به عيناً أو ديناً أو عقداً من العقود . نعم في دعوى القتل اشترط بعض « 1 » لزوم بيان أنّه عن عمد أو خطأ ، بمباشرة أو تسبيب ، كان هو قاتلًا أو مع الشركة . ( مسألة 3 ) : لو لم يكن جازماً فأراد الدعوى على الغير ، لابدّ أن يبرزها بنحو ما يكون من الظنّ أو الاحتمال ، ولا يجوز إبرازها بنحو الجزم ليقبل دعواه ؛ بناء على عدم السماع من غير الجازم . ( مسألة 4 ) : لو ادّعى اثنان - مثلًا - بأنّ لأحدهما على أحد كذا تسمع ، وبعد الإثبات على وجه الترديد يقرع بينهما . ( مسألة 5 ) : لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه في بلد الدعوى ، فلو ادّعى على الغائب من البلد ؛ سواء كان مسافراً ، أو كان من بلد آخر - قريباً كان أو بعيداً - تسمع ، فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب ، ويردّ عليه ما ادّعى إذا كان عيناً ، ويباع من مال الغائب ويؤدّى دينه إذا كان ديناً . ولا يدفع إليه إلّامع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر وقضي له « 2 » ؛ بأن يكون المدّعي مليّاً أو كان له كفيلٌ . وهل يجوز الحكم لو كان غائباً وأمكن إحضاره بسهولة ، أو كان في البلد وتعذّر حضوره بدون إعلامه ؟ فيه تأمّل « 3 » . ولا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعي المدّعي جحود المدّعى عليه وعدمه . نعم لو قال : « إنّه مقرّ ولا مخاصمة بيننا » فالظاهر عدم سماع دعواه ، وعدم الحكم . والأحوط عدم الحكم على الغائب إلّابضمّ اليمين . ثمّ إنّ الغائب على حجّته ، فإذا حضر وأراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة ، يقبل منه لو قلنا بسماع بيّنته . ( مسألة 6 ) : الظاهر اختصاص جواز الحكم على الغائب بحقوق الناس ، فلا يجوز الحكم
هامش
( 1 ) - كما هو الأحوط ؛ لاهتمام الشارع بالقتل ، ووجود الإجماع أو الشهرة . ( 2 ) - إذا كان مسافراً ؛ إذ لا يبعد كون قوله : « يباع من مال الغائب » قيداً للمسافر ، دون الحاضر . ( 3 ) - الظاهر هو الجواز ؛ لإطلاق الأدلّة وإن كان الاحتياط فيه حسناً .