عليه في حقوق اللَّه تعالى مثل الزنا ، ولو كان في جنايةٍ حقوق الناس وحقوق اللَّه ، كما في السرقة ، فإنّ فيها القطع وهو من حقوق اللَّه ، وأخذ المال وردّه إلى صاحبه وهو من حقوق الناس ، جاز الحكم في حقوق الناس دون حقوق اللَّه ، فلو أقام المدّعي البيّنة حكم الحاكم ، ويؤخذ المال على ما تقدّم .
( مسألة 7 ) : لو تمّت الدعوى من المدّعي ، فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره ، ولا يجوز التأخير غير المتعارف . ومع عدم التماسه وعدم قرينة على إرادته فالظاهر توقّفها إلى أن يطلبه .
فصل : في جواب المدّعى عليه
المدّعى عليه : إمّا أن يسكت عن الجواب ، أو يقرّ ، أو ينكر ، أو يقول : « لا أدري » ، أو يقول :
« أدّيت » ، ونحو ذلك ممّا هو تكذيب للمدّعي .
القول في الجواب بالإقرار
( مسألة 1 ) : إذا أقرّ المدّعى عليه بالحقّ - عيناً أو ديناً - وكان جامعاً لشرائط الإقرار وحكم الحاكم ألزمه به ، وانفصلت الخصومة ، ويترتّب عليه لوازم الحكم ، كعدم جواز نقضه ، وعدم جواز رفعه إلى حاكم آخر ، وعدم جواز سماع الحاكم دعواه ، وغير ذلك . ولو أقرّ ولم يحكم فهو مأخوذ بإقراره ، فلا يجوز لأحد التصرّف فيما عنده إذا أقرّ به إلّابإذن المقرّ له ، وجاز لغيره إلزامه ، بل وجب من باب الأمر بالمعروف . وكذا الحال لو قامت البيّنة على حقّه من جواز ترتيب الأثر على البيّنة ، وعدم جواز التصرّف إلّابإذن من قامت على حقّه . نعم في جواز إلزامه أو وجوبه مع قيام البيّنة - من باب الأمر بالمعروف - إشكال ؛ لاحتمال أن لا يكون الحقّ عنده ثابتاً ولم تكن البيّنة عنده عادلة ، ومعه لا يجوز أمره ونهيه ، بخلاف الثبوت بالإقرار « 1 » .
هامش
( 1 ) - نعم ، لو ثبت عنده بواسطتها فحينئذٍ يجوز أو يجب إلزامه .