بصحّة دعواه ، ولا يجوز مع علمه بعدمها ، ومع جهله فالأحوط الترك .
الثالث : لو ورد الخصوم مترتّبين بدأ الحاكم في سماع الدعوى بالأوّل فالأوّل ، إلّاإذا رضي المتقدّم تأخيره ؛ من غير فرق بين الشريف والوضيع والذكر والأنثى ، وإن وردوا معاً ، أو لم يعلم كيفيّة ورودهم ، ولم يكن طريق لإثباته ، يقرع بينهم مع التشاحّ .
الرابع : لو قطع المدّعى عليه دعوى المدّعي بدعوى ، لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه وتنتهي الحكومة ، ثمّ يستأنف هو دعواه ، إلّامع رضا المدّعي الأوّل بالتقديم .
الخامس : إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ، ولو ابتدرا معاً يسمع من الذي على يمين صاحبه . ولو اتّفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير ، فيقدّم دفعاً للضرر . وفيه تردّد « 1 » .
القول في شروط سماع الدعوى
وليعلم أنّ تشخيص المدّعي والمنكر عرفيّ كسائر الموضوعات العرفيّة ، وليس للشارع الأقدس اصطلاح خاصّ فيهما . وقد عُرّف بتعاريف متقاربة ، والتعاريف جلّها مربوطة بتشخيص المورد ، كقولهم : إنّه من لو ترك ترك ، أو يدّعي خلاف الأصل ، أو من يكون في مقام إثبات أمر على غيره . والأولى الإيكال إلى العُرف « 2 » . وقد يختلف المدّعي والمنكر عرفاً بحسب طرح الدعوى ومصبّها ، وقد يكون من قبيل التداعي بحسب المصبّ .
( مسألة 1 ) : يشترط في سماع دعوى المدّعي أمور : بعضها مربوط بالمدّعي ، وبعضها بالدعوى ، وبعضها بالمدّعى عليه ، وبعضها بالمدّعى به :
الأوّل : البلوغ ، فلا تسمع من الطفل ولو كان مراهقاً . نعم لو رفع الطفل المميّز ظلامته إلى
هامش
( 1 ) - لاتردّد فيه .
( 2 ) - إن ظهر نظرهم فيه يؤخذ به ، وإلّا يرجع إلى ما هو المناسب للمورد من التعاريف . وقديختلف المدّعي والمنكر . . .