تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الحكم كالتنفيذ فإنّه أيضاً غير مؤثّر في الواقعة وإن يؤثّر في الإجراء أحياناً . ولا فرق في جواز التنفيذ بين كونه حيّاً أو ميّتاً ، ولابين كونه باقياً على الأهليّة أم لا ؛ بشرط أن لا يكون إمضاؤه موجباً لإغراء الغير بأ نّه أهل فعلًا . ( مسألة 11 ) : لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من غير الأهل ؛ سواء كان غير مجتهد أو غير عادل ونحو ذلك ؛ وإن علم بكونه موافقاً للقواعد ، بل يجب نقضه مع الرفع إليه أو مطلقاً « 1 » . ( مسألة 12 ) : إنّما يجوز إمضاء حكم القاضي الأوّل للثاني إذا علم بصدور الحكم منه ؛ إمّا بنحو المشافهة ، أو التواتر ، ونحو ذلك . وفي جوازه بإقرار المحكوم عليه إشكال « 2 » . ولا يكفي مشاهدة خطّه وإمضائه ، ولا قيام البيّنة على ذلك . نعم لو قامت على أنّه حكم بذلك فالظاهر جوازه .

القول في وظائف القاضي

وهي أمور : الأوّل : يجب التسوية بين الخصوم - وإن تفاوتا في الشرف والضّعة - في السلام والردّ والإجلاس والنظر والكلام والإنصات وطلاقة الوجه وسائر الآداب وأنواع الإكرام ، والعدل في الحكم . وأمّا التسوية في الميل بالقلب فلا يجب . هذا إذا كانا مسلمين . وأمّا إذا كان أحدهما غير مسلم يجوز تكريم المسلم زائداً على خصمه . وأمّا العدل في الحكم فيجب على أيّ حال . الثاني : لا يجوز للقاضي أن يلقّن أحد الخصمين شيئاً يستظهر به على خصمه ؛ كأن يدّعي بنحو الاحتمال ، فيلقّنه أن يدّعي جزماً حتّى تسمع دعواه ، أو يدّعي أداء الأمانة أو الدين فيلقّنه الإنكار . وكذا لا يجوز أن يعلّمه كيفيّة الاحتجاج وطريق الغلبة . هذا إذا لم يعلم أنّ الحقّ معه وإلّا جاز ، كما جاز له الحكم بعلمه . وأمّا غير القاضي فيجوز له ذلك مع علمه
هامش
( 1 ) - وجوب النقض حتّى مع عدم الرفع مشكل . ( 2 ) - إلّاأن يحصل له العلم بإقراره ؛ لوثاقته وكمال عدالته .