الفصل الثالث : في ميراث المجوس وغيرهم من الكفّار
( مسألة 1 ) : المجوس وغيرهم من فرق الكفّار ، قد ينكحون المحرّمات عندنا بمقتضى مذهبهم على ما قيل ، وقد ينكحون المحلّلات عندنا ، فلهم نسب وسبب صحيحان وفاسدان .
( مسألة 2 ) : لا يرث مجوسيّ ولا غيره ممّن لا يكون بينه وبينه نسب أو سبب صحيح في مذهبه .
( مسألة 3 ) : لو كان نسب أو سبب صحيح في مذهبهم وباطل عندنا ، كما لو نكح أحدهم بامّه أو بنته وأولدها ، فهل لا يكون بين الولد وبينهما وكذا بين الزوج والزوجة توارث مطلقاً ، وإنّما التوارث بالنسب والسبب الصحيحين عندنا ، أو يكون التوارث بالنسب ولو كان فاسداً ، وبالسبب الصحيح دون الفاسد ، أو يكون بالأمرين صحيحهما وفاسدهما ؟ وجوه وأقوال أقواها الأخير .
( مسألة 4 ) : لو اجتمع موجبان للإرث أو أكثر لأحدهم يرث بالجميع ، مثل امّ هي زوجته ، فلها نصيب الزوجة من الربع أو الثمن ونصيب الأمومة ، ولو ماتت فله نصيب الزوج والابن .
( مسألة 5 ) : لو اجتمع سببان ، وكان أحدهما مانعاً من الآخر ، ورث من جهة المانع فقط ، مثل بنت هي أخت من امّ ، فلها نصيب البنت لا الأخت ، وبنت هي بنت بنت ، فلها نصيب البنت فقط .
( مسألة 6 ) : لو كان لامرأة زوجان أو أكثر - وصحّ في مذهبهم - فماتت ، فالظاهر أنّ إرث الزوج - أيالنصف أو الربع - يقسّم بينهم بالسويّة كإرث الزوجات منه ، ولو مات أحد الزوجين فلها منه نصيبها من الربع أو الثمن ، ولو ماتا فلها من كلّ منهما نصيبها من الربع أو الثمن .
( مسألة 7 ) : لو تزوّجوا بالسبب الفاسد عندهم والصحيح عندنا ، فلا يبعد جريان حكم الصحيح عليه ، ولكن الزموا فيما عليهم بما ألزموا به أنفسهم .
( مسألة 8 ) : المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ، فلو تزوّج أحد محارمه لم يتوارثا بهذا