بدون إذن زوجها إلّالضرورة أو أداء واجب مضيّق .
القول في الرجعة
وهي ردّ المطلّقة في زمان عدّتها إلى نكاحها السابق ، ولا رجعة في البائنة ولا في الرجعيّة بعد انقضاء عدّتها .
( مسألة 1 ) : الرجعة إمّا بالقول ، وهو كلّ لفظ دلّ على إنشاء الرجوع ، كقوله : « راجعتُك إلى نكاحي » ونحوه ، أو دلّ على التمسّك بزوجيّتها كقوله : « رددتك إلى نكاحي » أو « أمسكتك في نكاحي » ، ويجوز في الجميع إسقاط قوله : « إلى نكاحي » و « في نكاحي » ، ولا يعتبر فيه العربيّة ، بل يقع بكلّ لغة إذا أفاد المعنى المقصود . وإمّا بالفعل ؛ بأن يفعل بها ما لايحلّ إلّا للزوج بحليلته ، كالوطء والتقبيل واللمس بشهوة أو بدونها .
( مسألة 2 ) : لا تتوقّف حلّيّة الوطء وما دونه - من التقبيل واللمس - على سبق الرجوع لفظاً ، ولا على قصد الرجوع به ؛ لأنّ الرجعيّة بحكم الزوجة . وهل يعتبر في كونه رجوعاً أن يقصد به الرجوع ؟ قولان ، أقواهما العدم . ولو قصد عدم الرجوع وعدم التمسّك بالزوجيّة ففي كونه رجوعاً « 1 » تأمّل . نعم في خصوص الغشيان غير بعيد ، ولا عبرة بفعل الغافل والساهي والنائم ممّا لا قصد فيه للفعل ، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلّقة ، كما لو واقعها باعتقاد أنّها غيرها .
( مسألة 3 ) : لو أنكر أصل الطلاق وهي في العدّة ، كان ذلك رجوعاً وإن علم كذبه .
( مسألة 4 ) : لا يعتبر الإشهاد في الرجعة ؛ وإن استحبّ دفعاً لوقوع التخاصم والنزاع ، وكذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها ، فإن راجعها من دون اطلاع أحد صحّت واقعاً ، لكن لو ادّعاها بعد انقضاء العدّة ولم تصدّقه الزوجة لم تسمع دعواه ، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادّعى عليها العلم ، كما أنّه لو ادّعى الرجوع الفعلي كالوطء وأنكرته ، كان القول قولها بيمينها ، لكن على البتّ لا على نفي العلم .
( مسألة 5 ) : لو اتّفقا على الرجوع وانقضاء العدّة ، واختلفا في المتقدّم منهما ، فادّعى
هامش
( 1 ) - بل احتمال قويّ .