ثمّ وهب مدّتها بعد الدخول ، ثمّ تزوّجها ثمّ طلّقها قبل الدخول . فتوهّم جواز الاحتيال بنكاح جماعة في يوم واحد امرأةً شابّة ذات عدّة بما ذكر في غاية الفساد .
( مسألة 10 ) : المطلّقة بالطلاق الرجعي بحكم الزوجة في الأحكام ، فما لم يدلّ دليل على الاستثناء يترتّب عليها حكمها ما دامت في العدّة ؛ من استحقاق النفقة والسكنى والكسوة إذا لم تكن ولم تصر ناشزة ، ومن التوارث بينهما ، وعدم جواز نكاح أختها والخامسة ، وكون كفنها وفطرتها عليه . وأمّا البائنة - كالمختلعة والمباراة والمطلّقة ثلاثاً - فلايترتّب عليها آثار الزوجيّة مطلقاً ؛ لا في العدّة ولابعدها . نعم لو كانت حاملًا من زوجها ، استحقّت النفقة والكسوة والسّكنى عليه حتّى تضع حملها كما مرّ .
( مسألة 11 ) : لو طلّقها مريضاً ترثه الزوجة ما بين الطلاق وبين سنة ؛ بمعنى أنّه إن مات الزوج بعد ما طلّقها في حال المرض بالمرض المزبور ، لابسبب آخر على الأقرب ، فإن كان موته بعد سنة من حين الطلاق - ولو يوماً أو أقلّ - لا ترثه . وإن كان بمقدار سنة وما دونها ترثه ؛ سواء كان الطلاق رجعيّاً أو بائناً ، وذلك بشروط ثلاثة : الأوّل : أن لا تتزوّج المرأة ، فلو تزوّجت بعد انقضاء عدّتها ثمّ مات الزوج لم ترثه . الثاني : أن لايبرأ من المرض الذي طلّقها فيه ، فلو برئ منه ثمّ مرض ومات في أثناء السنة لم ترثه إلّاإذا مات في أثناء العدّة الرجعيّة .
الثالث : أن لا يكون الطلاق بالتماس منها ، فلا ترث المختلعة والمباراة ؛ لأنّ الطلاق بالتماسهما .
( مسألة 12 ) : لا يجوز لمن طلّق رجعيّاً أن يخرج المطلّقة من بيته حتّى تنقضي عدّتها ، إلّا أن تأتي بفاحشة توجب الحدّ ، أو تأتي بما يوجب النشوز . وأمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز إخراجها . وأمّا البذاء باللسان وإيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز ، ففي كونه موجباً له إشكال « 1 » وتأمّل . ولا يبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً ، وما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقائها عليه ، وإذا رجعت رجع حقّها . وكذا لا يجوز لها الخروج
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّه لا إشكال فيه .