( مسألة 7 ) : لو لم يكن عنده ما ينفقه على نفسه ، وجب عليه التوسّل إلى تحصيله بأيّ وسيلة مشروعة حتّى الاستعطاء والسؤال ، فضلًا عن الاكتساب اللائق بحاله ، ولو لم يكن عنده ما ينفقه على زوجته أو قريبه ، فلا ينبغي الإشكال في أنّه يجب عليه تحصيله بالاكتساب اللائق بحاله وشأنه ، ولا يجب عليه التوسّل إلى تحصيله بمثل الاستيهاب والسؤال . نعم لا يبعد وجوب الاقتراض ؛ إذا أمكن من دون مشقّة ، وكان له محلّ الإيفاء فيما بعد ، وكذا الشراء نسيئة بالشرطين المذكورين .
( مسألة 8 ) : لاتقدير في نفقة الأقارب ، بل الواجب قدرالكفاية من الطعام والإدام والكسوة والمسكن ؛ مع ملاحظة الحال والشأن والزمان والمكان ؛ حسب ما مرّ في نفقة الزوجة .
( مسألة 9 ) : لا يجب إعفاف من وجبت نفقته - ولداً كان أو والداً - بتزويج أو إعطاء مهر له ؛ وإن كان أحوط مع حاجته إلى النكاح وعدم قدرته عليه وعلى بذل الصداق ، خصوصاً في الأب .
( مسألة 10 ) : يجب على الولد نفقة والده ، دون أولاده لأنّهم إخوته ، ودون زوجته . ويجب على الوالد نفقة ولده وأولاده ، دون زوجته .
( مسألة 11 ) : لا تقضى نفقة الأقارب ، ولايتداركها لو فاتت في وقتها وزمانها ولو بتقصير من المنفق ، ولا تستقرّ في ذمّته ، بخلاف الزوجة كما مرّ . نعم لو لم ينفق عليه لغيبته ، أو امتنع عن إنفاقه مع يساره ، ورفع المنفق عليه أمره إلى الحاكم ، فأمره بالاستدانة عليه فاستدان عليه ، اشتغلت ذمّته به ، ووجب عليه قضاؤه .
( مسألة 12 ) : لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق ومن جهة المنفق عليه :
أمّا من الجهة الأولى : فتجب نفقة الولد - ذكراً كان أو أنثى - على أبيه ، ومع عدمه أو فقره فعلى جدّه للأب ، ومع عدمه أو إعساره فعلى جدّ الأب وهكذا متعالياً الأقرب فالأقرب ، ومع عدمهم أو إعسارهم فعلى امّ الولد ، ومع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها وامّ أبيها وأبي امّها وامّ امّها وهكذا الأقرب فالأقرب ، ومع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسويّة ؛ وإن اختلفوا في الذكورة والأنوثة . وفي حكم آباء الامّ وامّهاتها امّ الأب ، وكلّ من تقرّب إلى الأب بالامّ ، كأبي امّ الأب وامّ امّه وامّ أبيه وهكذا ، فإنّه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه وامّه ،
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 288
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٨٨