لها أن تمتنع من التمكين وتسليم نفسها حتّى تقبض مهرها الحالّ ؛ سواء كان الزوج موسراً أو مُعسراً . نعم ليس لها الامتناع فيما لو كان كلّه أو بعضه مؤجّلًا وقد أخذت بعضه الحالّ .
( مسألة 12 ) : يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة ، ويفوّض تقديره وتعيينه إلى أحد الزوجين ؛ بأن تقول الزوجة مثلًا : « زوجتُك على ما تحكم - أو أحكم - من المهر » فقال :
« قبلت » ، فإن كان الحاكم الزوج جاز أن يحكم بما شاء ولم يتقدّر في الكثرة والقلّة ما دام متموّلًا ، وإن كان الزوجة كان لها الحكم في طرف القلّة بما شاءت ما دام متموّلًا ، وأمّا في طرف الكثرة فلايمضي حكمها فيما زاد على مهر السنّة ، وهو خمسمائة درهم .
( مسألة 13 ) : لو طلّق قبل الدخول سقط نصف المهر المسمّى وبقي نصفه ، فإن كان ديناً عليه ولم يكن قد دفعه برئت ذمّته من النصف ، وإن كان عيناً صارت مشتركة بينه وبينها .
ولو كان دفعه إليها استعاد نصفه إن كان باقياً ، وإن كان تالفاً استعاد نصف مثله إن كان مثليّاً ، ونصف قيمته إن كان قيميّاً . وفي حكم التلف نقله إلى الغير بناقل لازم . ومع النقل الجائز فالأحوط « 1 » الرجوع ودفع نصف العين إن طالبها الزوج « 2 » .
( مسألة 14 ) : لو مات أحد الزوجين قبل الدخول فالأقوى تنصيف المهر كالطلاق ، خصوصاً في موت المرأة ، والأحوط « 3 » الأولى التصالح ، خصوصاً في موت الرجل .
( مسألة 15 ) : تملك المرأة الصّداق بنفس العقد وتستقرّ ملكيّة تمامه بالدخول ، فإن طلّقها قبله عاد إليه النصف وبقي لها النصف ، فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواعه ، وبعد ما طلّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه العقد ، ولايستحقّ من النماء السابق المنفصل شيئاً .
( مسألة 16 ) : لو أبرأته من الصّداق الذي كان عليه ، ثمّ طلّقها قبل الدخول ، رجع بنصفه عليها ، وكذا لو كان الصّداق عيناً فوهبته إيّاها ، رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها .
هامش
( 1 ) - الأحوط حينئذٍ تحصيل رغبة الزوج في الرجوع .
( 2 ) - أو بدله .
( 3 ) - لا يترك هذا الاحتياط في الموردين .