( مسألة 2 ) : لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم - كالخمر والخنزير - صحّ العقد وبطل المهر ، فلم تملك شيئاً بالعقد ، وإنّما تستحقّ مهر المثل بالدخول . نعم « 1 » فيما إذا كان الزوج غير مسلم تفصيل .
( مسألة 3 ) : لابدّ من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام ، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد الثوبين - مثلًا - بطل المهر دون العقد ، وكان لها مع الدخول مهر المثل . نعم لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع ونحوه من المعاوضات ، فيكفي مشاهدة الحاضر وإن جهل كيله أو وزنه أو عدّه أو ذرعه ، كصبرة من الطعام ، وقطعة من الذهب ، وطاقة مشاهدة من الثوب ، وصبرة حاضرة من الجوز ، وأمثال ذلك .
( مسألة 4 ) : ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة العقد الدائم ، فلو عقد عليها ولم يذكر لها مهراً أصلًا صحّ العقد ، بل لو صرّح بعدم المهر صحّ ، ويقال لذلك ؛ أيلإيقاع العقد بلا مهر :
تفويض البضع ، وللمرأة التي لم يذكر في عقدها مهر : مفوّضة البضع .
( مسألة 5 ) : لو وقع العقد بلا مهر لم تستحقّ المرأة قبل الدخول شيئاً إلّاإذا طلّقها ، فتستحقّ عليه أن يعطيها شيئاً بحسب حاله - من الغنى والفقر واليَسار والإعسار - من دينار أو درهم أو ثوب أو دابّة أو غيرها ، ويقال لذلك الشيء : المتعة . ولو انفسخ العقد قبل الدخول بأمر غير الطلاق لم تستحقّ شيئاً ، وكذا لو مات أحدهما قبله . وأمّا لو دخل بها استحقّت عليه بسببه مهر أمثالها .
( مسألة 6 ) : الأحوط « 2 » في مهر المثل هنا « 3 » التصالح فيما زاد عن مهر السنّة ، وفي غير المورد - ممّا نحكم بمهر المثل - ملاحظة حال المرأة وصفاتها ؛ من السنّ والبكارة والنجابة والعفّة والعقل والأدب والشرف والجمال والكمال وأضدادها ، بل يلاحظ كلّ ما له دخل في العرف والعادة في ارتفاع المهر ونقصانه ، فتلاحظ أقاربها وعشيرتها
هامش
( 1 ) - لاوجه للاستدراك .
( 2 ) - بل الأقوى .
( 3 ) - وفي كلّ مورد نحكم بمهر المثل فيه .