( مسألة 17 ) : يستحبّ أن تكون المتمتّع بها مؤمنة عفيفة ، والسؤال عن حالها قبل التزويج ؛ وأ نّها ذات بعل أو ذات عدّة أم لا ، وأمّا بعده فمكروه . وليس السؤال والفحص عن حالها شرطاً في الصحّة .
( مسألة 18 ) : يجوز التمتّع بالزانية على كراهية ، خصوصاً لو كانت من العواهر والمشهورات بالزنا ، وإن فعل فليمنعها من الفجور .
القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
وهي قسمان : مشترك ومختصّ . أمّا المشترك : فهو الجنون ، وهو اختلال العقل ، وليس منه الإغماء ، ومرض الصرع الموجب لعروض الحالة المعهودة في بعض الأوقات . ولكلّ من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه في الرجل مطلقاً ؛ سواء كان جنونه قبل العقد مع جهل المرأة به ، أو حدث بعده قبل الوطء أو بعده . نعم « 1 » في الحادث بعد العقد - إذا لم يبلغ حدّاً لا يعرف أوقات الصلاة - تأمّل وإشكال ، فلايترك الاحتياط . وأمّا في المرأة ففيما إذا كان قبل العقد ولم يعلم الرجل ، دون ما إذا طرأ بعده . ولا فرق في الجنون الموجب للخيار بين المطبق والأدوار وإن وقع العقد حال إفاقته ، كما أنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم بين النكاح الدائم والمنقطع .
وأمّا المختصّ : فالمختصّ بالرجل ثلاثة : الخصاء ، وهو سلّ الخصيتين أو رضّهما ، وتفسخ به المرأة مع سبقه على العقد وعدم علمها به .
والجبّ ، وهو قطع الذكر ؛ بشرط أن لا يبقى منه ما يمكن معه الوطء ولو قدر الحشفة ، وتفسخ المرأة فيما إذا كان ذلك سابقاً على العقد « 2 » . وأمّا اللاحق به ففيه تأمّل ، بل لا يبعد عدم الخيار في اللاحق مطلقاً ؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده .
والعنن ، وهو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الإيلاج . فتفسخ
هامش
( 1 ) - لاوجه للاستدراك .
( 2 ) - أو لاحقاً بشرط كونه قبل الوطء ، لابعده .