المرأة بشرط عجزه عن الوطء مطلقاً ، فلو لم يقدر على وطئها وقدر على وطء غيرها لا خيار لها . ويثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدّد بعده ، لكن بشرط أن لم يقع منه وطؤها ولو مرّة حتّى دبراً ، فلو وطأها ثمّ حدثت به العنّة - بحيث لم يقدر على الوطء بالمرّة - فلا خيار لها .
والمختصّ بالمرأة ستة : البرص والجذام والإفضاء - وقد مرّ تفسيره فيما سبق - والقرن ، ويقال له : العفل ، وهو لحم أو غُدّة أو عظم ينبت في فم الرحم يمنع عن الوطء ، بل « 1 » ولو لم يمنع إذا كان موجباً للتنفّر والانقباض على الأظهر ، والعرج البيّن وإن لم يبلغ حدّ الإقعاد والزّمانة على الأظهر ، والعمى ، وهو ذهاب البصر عن العينين وإن كانتا مفتوحتين ، ولا اعتبار بالعور ، ولابالعشا ، وهي علّة في العين ؛ لا يبصر في الليل ويبصر بالنهار ، ولابالعمش ، وهو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الأوقات .
( مسألة 1 ) : إنّما يفسخ العقد بعيوب المرأة إذا تبيّن وجودها قبل العقد ، وأمّا ما يتجدّد بعده فلا اعتبار به ؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده .
( مسألة 2 ) : ليس العقم من العيوب الموجبة للخيار ؛ لا من طرف الرجل ، ولا من طرف المرأة .
( مسألة 3 ) : ليس الجذام والبرص من عيوب الرجل الموجبة لخيار المرأة « 2 » على الأقوى .
( مسألة 4 ) : خيار الفسخ في كلّ من الرجل والمرأة على الفور ، فلو علم كلّ منهما بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم العقد . نعم الظاهر أنّ الجهل بالخيار - بل والفوريّة - عذر ، فلايسقط مع الجهل بأحدهما لو لم يبادر .
هامش
( 1 ) - دون ما لو لم يمنع ؛ إذا كان موجباً للتنفّر والانقباض .
( 2 ) - على المشهور ، وقيل بكونهما منها ، وهو ليس ببعيد ، لكن لا يترك الاحتياط من طرفالزوجة بإرضاء الزوج بالطلاق ، ومن طرف الزوج بتطليقها إذا أرادت الفسخ وفسخت النكاح .