الرضاع في حصولهما ، يرجع إلى التقديرين الآخرين .
( مسألة 4 ) : يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصراً باللبن ، ولا يقدح شرب الماء للعطش ، ولا ما يأكل أو يشرب « 1 » دواء إن لم يخرج ذلك عن المتعارف . والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار .
( مسألة 5 ) : يعتبر في التقدير بالعدد أمور :
منها : كمال الرضعة ؛ بأن يروي الصبي ويصدر من قبل نفسه ، ولا تحسب الرضعة الناقصة ، ولا تضمّ الناقصات بعضها ببعض ؛ بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات - مثلًا - واحدة ، نعم لو التقم الصبيّ الثدي ثمّ رفضه لابقصد الإعراض ؛ بأن كان للتنفّس ، أو الالتفات إلى ملاعب ، أو الانتقال من ثدي إلى آخر ، أو غير ذلك ، كان الكلّ رضعة واحدة .
ومنها : توالي الرضعات ؛ بأن لا يفصل بينها رضاع امرأة أخرى « 2 » رضاعاً تامّاً كاملًا على الأقوى ، ومطلقاً على الأحوط . نعم لا يقدح القليل جدّاً ، ولا يقدح في التوالي تخلّل غير الرضاع من المأكول والمشروب وإن تغذّى به .
ومنها : أن يكون كمال العدد من امرأة واحدة ، فلو ارتضع بعض الرضعات من امرأة ، وأكملها من امرأة أخرى ، لم ينشر الحرمة وإن اتّحد الفحل ، فلا تكون واحدة من المرضعتين امّاً للمرتضع ولا الفحل أباً له .
ومنها : اتحاد الفحل ؛ بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد ، ولا يكفي اتّحاد المرضعة ، فلو أرضعت امرأة من لبن فحل ثمان رضعات ، ثمّ طلقها الفحل وتزوجت بآخر وحملت منه ، ثمّ أرضعت ذلك الطفل من لبن الفحل الثاني تكملة العدد ؛ من دون تخلل رضاع امرأة أخرى في البين - بأن يتغذى الولد في هذه المدّة المتخلّلة بالمأكول والمشروب - لم ينشر الحرمة .
هامش
( 1 ) - ولابأكل وشرب غير الدواء ؛ إذا لم يضرّ بصدق الرضعة عرفاً .
( 2 ) - مطلقاً على الأقوى .