تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بالأوّل ، لكن الظاهر - بل المقطوع - أنّ موضوع حرمة النكاح أعمّ ، فيعمّ غير الشرعي ، فلو زنى بامرأة فولدت منه ذكراً وأنثى حرُمت المزاوجة بينهما ، وكذا بين كلّ منهما وبين أولاد الزاني والزانية ، الحاصلين بالنكاح الصحيح ، أو بالزنا بامرأة أخرى ، وكذا حرُمت الزانية وامّها وامّ الزاني واختهنّ على الذكر ، وحرمت الأنثى على الزاني وأبيه وأجداده وإخوته وأعمامه . ( مسألة 3 ) : المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم بالتحريم ، كما إذا وطأ أجنبيّة باعتقاد أنّها زوجته ، أو « 1 » مع عدم الطريق المعتبر عليه ، بل أو الأصل كذلك . ومع ذلك فالمسألة محلّ إشكال . ويلحق به وطء المجنون والنائم وشبههما ، دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عمد وعصيان .

القول في الرضاع

انتشار الحرمة بالرضاع يتوقّف على شروط : الأوّل : أن يكون اللبن حاصلًا من وطء جائز شرعاً ؛ بسبب نكاح أو ملك يمين أو تحليل وما بحكمه ، كسبق الماء إلى فرج حليلته من غير وطء . ويلحق به وطء الشبهة على الأقوى . فلو درّ اللبن من الامرأة من دون نكاح وما يُلحق به لم ينشر الحرمة ، وكذا لو كان من دون وطء وما يلحق به ولو مع النكاح ، وكذا لو كان اللبن من الزّنا ، بل الظاهر اعتبار كون الدرّ بعد الولادة ، فلو درّ من غير ولادة - ولو مع الحمل - لم تنشر به الحرمة على الأقوى . ( مسألة 1 ) : لا يعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل ، فلو طلّقها الزوج أو مات عنها - وهي حامل منه أو مرضعة - فأرضعت ولداً نشر الحرمة ، وإن تزوّجت ودخل بها الزوج الثاني ولم تحمل منه ، أو حملت منه وكان اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة ، بل مع حدوثها إذا احتمل كونه للأوّل « 2 » .
هامش
( 1 ) - ما ذكره بعده غير ثابت . ( 2 ) - لكنّه لا يخلو من إشكال .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 238 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني