تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الثاني : أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي ، فلو وجر في حلقه اللبن أو شرب المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة . الثالث : أن تكون المرضعة حيّة ، فلو ماتت في أثناء الرضاع ، وأكمل النصاب حال موتها ولو رضعة ، لم ينشر الحرمة . الرابع : أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالهما ، فلا عبرة برضاعه بعدهما ، ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى ، فلو وقع الرضاع بعد كمال حوليه ، نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع . ( مسألة 2 ) : المراد بالحولين أربع وعشرون شهراً هلاليّاً من حين الولادة ، ولو وقعت في أثناء الشهر يكمل - من الشهر الخامس والعشرين - ما مضى من الشهر الأوّل على الأظهر ، فلو تولّد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس والعشرين . الشرط الخامس : الكمّيّة ، وهي بلوغه حدّاً معيّناً ، فلايكفي مسمّى الرضاع ولا رضعة كاملة ، وله تحديدات وتقديرات ثلاثة : الأثر والزمان والعدد ، وأيّ منها حصل كفى في نشر الحرمة ، ولا يبعد كون الأثر هو الأصل والباقيان أمارتان عليه « 1 » ، لكن لا يترك الاحتياط لو فرض حصول أحدهما دونه . فأمّا الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم . وأمّا الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتّصالهما ؛ بأن يكون غذاؤه في هذه المدّة منحصراً بلبن المرأة . وأمّا العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة « 2 » رضعة كاملة . ( مسألة 3 ) : المعتبر في إنبات اللحم وشدّ العظم ، استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان إليه ، فلو فرض ضمّ السكّر ونحوه إليه - على نحو ينسبان إليهما - أشكل ثبوت التحريم ، كما أنّ المدار هو الإنبات والشدّ المعتدّ به منهما على نحو مبان يصدقان عرفاً ، ولا يكفي حصولهما بالدقّة العقليّة ، وإذا شكّ في حصولهما بهذه المرتبة أو استقلال
هامش
( 1 ) - ولعلّهما أيضاً كذلك ؛ أي أصلان . ( 2 ) - بل الأحوط استحباباً ترك النكاح والنظر لمن ارتضع عشر رضعات كاملة .