بطلان حقّ البائع ، فليس له الرجوع إليه « 1 » ؛ سواء اختلط بغير جنسه أو بجنسه ، وسواء خلط بالمساوي أو الأردأ أو الأجود .
( مسألة 18 ) : لو اشترى غزلًا فنسجه أو دقيقاً فخبزه أو ثوباً فقصره أو صبغه ، لم يبطل حقّ البائع من العين ، على إشكال في الأوّلين « 2 » .
( مسألة 19 ) : غريم الميّت كغريم المفلّس ، فإذا وجد عين ماله في تركته كان له الرجوع إليه ، لكن بشرط أن يكون ما تركه وافياً بدين الغرماء ، وإلّا فليس له ذلك ، بل هو كسائر الغرماء يضرب بدينه معهم وإن كان الميّت قد مات محجوراً عليه .
( مسألة 20 ) : يجري على المفلّس - إلى يوم قسمة ماله - نفقته وكسوته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته على ما جرت عليه عادته ، ولو مات قدّم كفنه بل وسائر مؤن تجهيزه - من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك - على حقوق الغرماء ، ويقتصر على الواجب على الأحوط ، وإن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوّة ، خصوصاً في الكفن .
( مسألة 21 ) : لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين الغرماء ثمّ ظهر غريم آخر ، فالأقوى « 3 » انكشاف بطلان القسمة من رأس ، فيصير المال للغرماء أجمع بالنسبة .
هامش
( 1 ) - إذا كان الخلط بغير جنسه ، وأمّا إذا كان بجنسه فله الرجوع ، ويشارك المفلَّس بنسبةمالهما في المقدار ؛ سواء خلط بالمساوي ، أو الأردأ ، أو الأجود ، فإذا اختلط بالمساوي اقتسماه عيناً بنسبة مالهما ، وأمّا في غيره فيباع المجموع ، ويخصّ كلّ منهما من الثمن بنسبة قيمة ماله ، ولكن في أصل المسألة - وهو كون البائع أحقّ بماله في صورة الامتزاج - عندي تأمّل وإشكال ، فالأحوط وجوباً خصوصاً في غير المساوي ، عدم الرجوع إلّامع رضا الغرماء .
( 2 ) - الظاهر صدق بقاء العين في الجميع ، فيجوز الرجوع ؛ وإن كان الأحوط كونه برضا الغرماء .
( 3 ) - الأقوى عدم انتقاض القسمة ، بل يتشارك مع كلّ منهم بالنسبة .