تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وإذا علموا بأنّ النساء يتعمّدن النظر إليهم فالأحوط « 1 » التستّر منهن « 2 » ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه . ( مسألة 24 ) : لا إشكال في أنّ غير المميّز - من الصبيّ والصبيّة - خارج عن أحكام النظر واللمس بغير شهوة ، لا معها لو فرض ثورانها . ( مسألة 25 ) : يجوز للرجل أن ينظر إلى الصبيّة ما لم تبلغ إذا لم يكن فيه تلذّذ وشهوة . نعم الأحوط « 3 » الأولى الاقتصار « 4 » على مواضع لم تجرِ العادة على سترها بالألبسة المتعارفة ، مثل الوجه والكفّين وشعر الرأس والذراعين والقدمين ، لا مثل الفخذين والأليين والظهر والصدر والثديين ، ولا ينبغي ترك الاحتياط فيها ، والأحوط عدم تقبيلها وعدم وضعها في حجره إذا بلغت ستّ سنين . ( مسألة 26 ) : يجوز للمرأة النظر إلى الصبيّ المميّز ما لم يبلغ ، ولا يجب عليها التستّر عنه ؛ ما لم يبلغ مبلغاً يترتّب على النظر منه أو إليه ثوران الشهوة ؛ على الأقوى في الترتّب الفعلي ، وعلى الأحوط في غيره . ( مسألة 27 ) : يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة بل مطلق الكفّار مع عدم التلذّذ والريبة ؛ أعني خوف الوقوع في الحرام ، والأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهنّ على عدم التستّر عنها . وقد تلحق بهنّ نساء أهل البوادي والقرى - من الأعراب وغيرهم - اللاتي جرت عادتهنّ على عدم التستّر وإذا نهين لاينتهين ، وهو مشكل . نعم الظاهر أنّه يجوز التردّد في القرى والأسواق ، ومواقع تردّد تلك النّسوة ومجامعهنّ ومحالّ معاملتهنّ ؛ مع العلم عادة بوقوع النظر عليهنّ ، ولا يجب غضّ البصر في تلك المحالّ إذا لم يكن خوف افتتان .
هامش
( 1 ) - بل الأقوى وجوبه . ( 2 ) - وكذا في الرجال ، بل الأحوط التحرّز فيما إذا علم وقوع النظر إليها ولو من غير تعمّد . ( 3 ) - وجوباً . ( 4 ) - خصوصاً إذا تجاوزت عن الستّ .