الأجنبيّة من شعرها وسائر جسدها ؛ سواء كان فيه تلذّذ وريبة أم لا ، وكذا الوجه والكفّان إذا كان بتلذّذ وريبة . وأمّا بدونها ففيه قولان بل أقوال : الجواز مطلقاً ، وعدمه مطلقاً ، والتفصيل بين نظرة واحدة فالأوّل ، وتكرار النظر فالثاني . وأحوط الأقوال أوسطها .
( مسألة 19 ) : لا يجوز للمرأة النظر إلى الأجنبي كالعكس ، والأقرب « 1 » استثناء الوجه والكفّين .
( مسألة 20 ) : كلّ من يحرم النظر إليه يحرم مسّه ، فلا يجوز مسّ الأجنبيّ الأجنبيّة وبالعكس ، بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفّين من الأجنبيّة لم نقل بجواز مسّهما منها ، فلا يجوز للرجل مصافحتها . نعم لا بأس بها من وراء الثوب « 2 » ، لكن لايغمز كفّها احتياطاً .
( مسألة 21 ) : لا يجوز النظر إلى العضو المبان من الأجنبي والأجنبيّة ، والأحوط ترك النظر إلى الشعر المنفصل ، نعم الظاهر أنّه لا بأس بالنظر إلى السنّ والظفر المنفصلين « 3 » .
( مسألة 22 ) : يستثنى من حرمة النظر واللمس - في الأجنبي والأجنبيّة - مقام المعالجة إذا لم يمكن بالمماثل ، كمعرفة النبض إذا لم تمكن بآلة نحو الدرجة وغيرها ، والفصد والحجامة وجبر الكسر ونحو ذلك ومقام الضرورة ، كما إذا توقّف استنقاذه من الغرق أو الحرق على النظر واللمس ، وإذا اقتضت الضرورة ، أو توقّف العلاج على النظر دون اللمس أو العكس ، اقتصر على ما اضطرّ إليه ، وفيما يضطرّ إليه اقتصر على مقدار الضرورة ، فلا يجوز الآخر ولا التعدّي .
( مسألة 23 ) : كما يحرم على الرجل النظر إلى الأجنبيّة ، يجب عليها التستّر من الأجانب ، ولا يجب على الرجال التستّر وإن كان يحرم على النساء النظر إليهم عدا « 4 » ما استثني ،
هامش
( 1 ) - والأحوط عدم الاستثناء فيهما .
( 2 ) - إذا لم يكن عن تلذّذ وريبة .
( 3 ) - بل وكذا الشعر المنفصل .
( 4 ) - قد عرفت عدم الاستثناء .