( مسألة 6 ) : اللقطة إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملّكها « 1 » في الحال ؛ من دون تعريف وفحص عن مالكها ، ولايملكها قهراً بدون قصد التملّك على الأقوى ، فإن جاء مالكها - بعد ما التقطها - دفعها إليه مع بقائها وإن تملّكها على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وإن كانت تالفة لم يضمنها الملتقط ، وليس عليه عوضها إن كان بعد التملّك « 2 » ، وكذا قبله إن تلفت من غير تفريط منه . وإن كانت قيمتها درهماً أو أزيد وجب عليه تعريفها والفحص عن صاحبها ، فإن لم يظفر به ، فإن كانت لقطة الحرم تخيّر بين أمرين : التصدّق بها مع الضمان كاللقطة في غير الحرم ، أو إبقاؤها وحفظها لمالكها فلا ضمان عليه ، وليس له تملّكها . وإن كانت لقطة غير الحرم تخيّر بين أمور ثلاثة : تملّكها ، والتصدّق بها ، مع الضمان فيهما ، وإبقاؤها أمانة بيده من غير ضمان .
( مسألة 7 ) : الدرهم هو الفضّة المسكوكة الرائجة في المعاملة ، وهو وإن اختلف عياره بحسب الأزمنة والأمكنة ، إلّاأنّ المراد هنا ما كان على وزن اثنتي عشرة حمّصة ونصف حمّصة وعشرها . وبعبارة أخرى : نصف مثقال وربع عشر المثقال بالمثقال الصيرفي ، الذي يساوي أربع وعشرين حمّصة معتدلة ، فالدرهم يقارب نصف ريال عجميّ ، وكذا ربع روپية انگليزية .
( مسألة 8 ) : المدار في القيمة مكان الالتقاط وزمانه في اللقطة وفي الدرهم . فإن وجد شيئاً في بلاد العجم - مثلًا - وكان قيمته في بلد الالتقاط وزمانه أقلّ من نصف ريال ، أو وجد في بلاد تكون الرائج فيها الروپية ، وكان قيمته أقلّ من ربعها ، جاز « 3 » تملّكه في الحال ، ولا يجب تعريفه .
( مسألة 9 ) : يجب التعريف فيما لم يكن أقلّ من الدرهم فوراً على الأحوط « 4 » . نعم
هامش
( 1 ) - إن كانت في غير الحرم ، وأمّا فيه فالأحوط عدم أخذها . ولو أخذها ووجد صاحبها ردّعوضها على الأحوط .
( 2 ) - في غير الحرم ، وإلّا عليه عوضه على الأحوط .
( 3 ) - قد مرّ أنّه في غير الحرم .
( 4 ) - الأقوى .