تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( مسألة 20 ) : يجب أن يعرّف اللقطة في موضع الالتقاط مع احتمال وجود صاحبها فيه « 1 » إن ؛ وجدها في محلّ متأهّل من بلد أو قرية ونحوهما ، ولو لم يقدر على البقاء لم يسافر بها ، بل استناب شخصاً أميناً ثقة ليعرّفها ، وإن وجدها في المفاوز والبراري والشوارع وأمثال ذلك عرّفها لمن يجده فيها ؛ حتّى أنّه لو اجتازت قافلة تبعهم وعرّفها فيهم ، فإن لم يجد المالك فيها أتمّ التعريف في غيرها من البلاد ؛ أيّ بلد شاء ممّا احتمل وجود صاحبها فيه ، وينبغي أن يكون في أقرب البلدان إليها فالأقرب مع الإمكان . ( مسألة 21 ) : كيفيّة التعريف أن يقول المنادي : من ضاع له ذهب أو فضّة أو ثوب ؟ وما شاكل ذلك من الألفاظ بلغة يفهمها الأغلب . ويجوز أن يقول : من ضاع له شيء أو مال ؟ بل ربما قيل : إنّ ذلك أحوط وأولى ، فإذا ادّعى أحد ضياعه سأله عن خصوصيّاته وصفاته وعلاماته ؛ من وعائه وخيطه وصنعته وأمور يبعد اطّلاع غير المالك عليه ؛ من عدده وزمان ضياعه ومكانه وغير ذلك ، فإذا توافقت الصفات والخصوصيّات التي ذكرها مع الخصوصيّات الموجودة في ذلك المال ، فقد تمّ التعريف ، ولايضرّ جهله ببعض الخصوصيّات التي لايطّلع عليها المالك غالباً ، ولا يلتفت إليها إلّانادراً . ألا ترى أنّ الكتاب الذي يملكه الإنسان ، ويقرؤه ويطالعه مدّة طويلة من الزمان ، لايطّلع غالباً على عدد أوراقه وصفحاته ؟ فلو لم يعرف مثل ذلك ، لكن وصفه بصفات وعلامات اخر لا تخفى على المالك ، كفى في تعريفه وتوصيفه . ( مسألة 22 ) : إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف ؛ بأن لم تكن لها علامة وخصوصيّات ممتازة عن غيرها ؛ حتّى يصف بها من يدّعيها ويسأل عنها الملتقط ، كدينار واحد من الدنانير المتعارفة غير مصرور ولا مكسور ، سقط التعريف ، وحينئذٍ هل يتخيّر بين الأمور الثلاثة المتقدّمة من دون تعريف ، أو يعامل معه معاملة مجهول المالك ، فيتعيّن التصدّق به ؟ وجهان ، أحوطهما الثاني . ( مسألة 23 ) : إذا التقط اثنان لقطة واحدة ، فإن كانت دون درهم ، جاز لهما تملّكها في
هامش
( 1 ) - أو لم يحتمل .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 205 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني