وغيرها ، أو من الطيور كالصقر والبازي والباشق وغيرها ، فالأقوى قبولها للتذكية ، وبها تطهر لحومها وجلودها ، فيحلّ الانتفاع بها ؛ بأن تلبس في غير الصلاة ويفترش بها ، بل بأن تجعل وعاءً للمائعات ، كأن تجعل قربة ماء أو عكّة سمن أو دبّة دهن ونحوها وإن لم تدبغ على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط أن لا تستعمل ما لم تكن مدبوغة .
( مسألة 24 ) : الظاهر أنّ جميع أنواع الحيوان المحرّم الأكل ممّا كانت له نفس سائلة - غير ما ذكر آنفاً - تقع عليها التذكية ، فتطهر بها لحومها وجلودها .
( مسألة 25 ) : تذكية جميع ما يقبل التذكية من الحيوان المحرّم الأكل ، إنّما تكون بالذبح مع الشرائط المعتبرة في ذبح الحيوان المحلّل ، وكذا بالاصطياد بالآلة الجماديّة في خصوص الممتنع منها كالمحلّل . وفي تذكيتها بالاصطياد بالكلب المعلّم تردّد وإشكال .
( مسألة 26 ) : ما كان بيد المسلم من اللحوم والشحوم والجلود - إذا لم يعلم كونها من غير المذكّى - يؤخذ منه ويعامل معه معاملة المذكّى ؛ بشرط « 1 » تصرّف ذي اليد فيه تصرّفاً مشروطاً بالتذكية على الأحوط ، فحينئذٍ يجوز بيعه وشراؤه وأكله واستصحابه في الصلاة ، وسائر الاستعمالات المتوقّفة على التذكية ، ولا يجب عليه الفحص والسؤال ، بل ولايستحبّ ، بل نهي عنه . وكذلك ما يباع منها في سوق المسلمين ؛ سواء كان بيد المسلم أو مجهول الحال ، بل وكذا ما كان مطروحاً في أرضهم إذا كان فيه أثر الاستعمال ، كما إذا كان اللحم مطبوخاً والجلد مخيطاً أو مدبوغاً . وكذا إذا اخذ من الكافر ، وعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم - على الأقوى - بشرط « 2 » مراعاة الاحتياط المتقدّم . وأمّا ما يؤخذ من يد الكافر - ولو في بلاد المسلمين - ولم يعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم ، وما كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفّار ، أو كان مطروحاً في أرضهم ولم يعلم أنّه مسبوق بيد المسلم واستعماله ، يعامل معه معاملة غير المذكّى ، وهو بحكم الميتة . والمدار في كون البلد أو الأرض منسوباً إلى المسلمين غلبة السكّان القاطنين ؛ بحيث ينسب عرفاً إليهم ولو كانوا تحت سلطة الكفّار .
هامش
( 1 ) - لا حاجة إلى هذا الشرط .
( 2 ) - قد مرّ عدم لزوم مراعاته .