تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( مسألة 14 ) : الأقوى عدم اعتبار استقرار الحياة في حلّيّة الذبيحة بالمعنى الذي فسّروه ، وهو أن لا تكون مشرفة على الموت ؛ بحيث لا يمكن أن يعيش مثلها اليوم أو نصف اليوم ، كالمشقوق بطنه والمخرج حشوته والمذبوح من قفاه الباقية أوداجه والساقط من شاهق ونحوها ، بل المعتبر أصل الحياة ولو كانت عند إشراف الخروج ، فإن علم ذلك فهو ، وإلّا يكون الكاشف عنها الحركة بعد الذبح ولو كانت يسيرة كما تقدّم . ( مسألة 15 ) : لا يشترط في حلّيّة الذبيحة بعد وقوع الذبح عليها حيّاً أن يكون خروج روحها بذلك الذبح ، فلو وقع عليها الذبح الشرعي ، ثمّ وقعت في نار أو ماء أو سقطت من جبل ونحو ذلك ، فماتت بذلك حلّت على الأقوى . ( مسألة 16 ) : يختصّ الإبل من بين البهائم بكون تذكيتها بالنحر ، كما أنّ غيرها يختصّ بالذبح ، فلو ذبحت الإبل أو نحر غيرها كان ميتة . نعم لو بقيت له الحياة بعد ذلك أمكن التدارك ؛ بأن يذبح ما يجب ذبحه بعد ما نحر ، أو ينحر ما يجب نحره بعد ما ذبح ، ووقعت عليه التذكية . ( مسألة 17 ) : كيفيّة النحر ومحلّه أن يدخل سكّيناً أو رمحاً ونحوهما من الآلات الحادّة الحديديّة في لبته ، وهي المحلّ المنخفض الواقع بين أصل العنق والصدر ، ويشترط فيه كلّ ما اشترط في التذكية الذبحيّة ، فيشترط في الناحر ما اشترط في الذابح ، وفي آلة النحر ما اشترط في آلة الذبح ، وتجب التسمية عنده كما تجب عند الذبح ، ويجب الاستقبال بالمنحور ، وفي اعتبار الحياة واستقرارها هنا ما مرّ في الذبيحة . ( مسألة 18 ) : يجوز نحر الإبل قائمة وباركة مقبلة إلى القبلة ، بل يجوز نحرها ساقطة على جنبها ؛ مع توجيه منحرها ومقاديم بدنها إلى القبلة ؛ وإن كان الأفضل كونها قائمة . ( مسألة 19 ) : كلّ ما يتعذّر ذبحه ونحره - إمّا لاستعصائه ، أو لوقوعه في موضع لايتمكّن الإنسان من الوصول إلى موضع ذكاته ليذبحه أو ينحره ، كما لو تردّى في البئر ، أو وقع في مكان ضيّق وخيف موته - جاز أن يعقره بسيف أو سكّين أو رمح أو غيرها ممّا يجرحه ويقتله ، ويحلّ أكله وإن لم يصادف العقر موضع التذكية ، وسقطت شرطيّة الذبح والنحر ، وكذلك الاستقبال . نعم سائر الشرائط من التسمية وشرائط الذابح والناحر تجب مراعاتها .