وأمّا آدابه فهي كثيرة :
منها : أن يقول حامل الجنازة حين حملها :
« بسم اللَّه ، وباللَّه ، وصَلّى اللَّهُ على مُحَمّدٍ وآلِ محمّدٍ ، اللّهُمَّ اغفِر لِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ » .
ومنها : أن يحملوها على أكتافهم ، لا على الدابّة ونحوها إلّالعذر كبعد المسافة ؛ لئلّا يحرموا من فضل حملها على الأكتاف . وأمّا كراهة حملها على الدابّة فغير معلومة .
ومنها : أن يكون المشيّع خاشعاً متفكّراً ، متصوّراً أنّه هو المحمول وقد سأل الرجوع إلى الدنيا فأجيب .
ومنها : المشي ، والركوب مكروه إلّالعذر . نعم لا يكره في الرجوع .
ومنها : المشي خلف الجنازة أو جانبيها ، والأوّل أفضل .
ومنها : التربيع ؛ بمعنى أن يحمل الشخص الواحد جوانبها الأربعة . والأفضل أن يبتدئ بمقدّم السرير من طرف يمين الميّت ، فيضعه على عاتقه الأيمن ، ثمّ يحمل مؤخّره الأيمن على عاتقه الأيمن ، ثمّ مؤخّره الأيسر على عاتقه الأيسر ، ثمّ ينتقل إلى المقدّم الأيسر ويضعه على عاتقه الأيسر .
ومنها : أن يكون صاحب المصيبة حافياً واضعاً رداءه ، أو مغيّراً زيّه على وجه آخر مناسب للمعزّى حتّى يعرف .
ويكره الضحك واللعب واللهو ، ووضع الرداء لغير صاحب المصيبة « 1 » ، والإسراع في المشي على وجه ينافي الرِّفق بالميّت ، سيّما إذا كان بالعَدو ، بل ينبغي الوسط في المشي ، واتباعها بالنار « 2 » ، إلّاالمصباح - بل مطلق الضياء - في الليل ، والقيام عند مرورها إذا كان جالساً ، إلّاإذا كان الميّت كافراً فيقوم ، والأولى ترك النساء تشييع الجنازة حتّى للنساء ، ولا يبعد الكراهة للشابّة .
هامش
( 1 ) - ويكره الكلام بغير الذكر والاستغفار والدعاء ؛ حتّى أنّه نهي عن السلام عليه .
( 2 ) - ولو بمجمرة .