رجاءً ، ولا يقوم مقام الكافور طيب آخر حتّى عند الضرورة .
( مسألة 1 ) : لا يجب مقدار معيّن من الكافور في الحَنُوط ، بل الواجب المسمّى ممّا يصدق معه المسح به . والأفضل الأكمل أن يكون سبعة مثاقيل صيرفيّة ، ودونه في الفضل أربعة مثاقيل شرعيّة ، ودونه أربعة دراهم ، ودونه مثقال شرعيّ ، ودونه درهم ، ولو تعذّر الجميع حتّى المسمّى منه دُفن بغير حَنُوط .
( مسألة 2 ) : يستحبّ خلط كافور الحَنُوط بشيء من التربة الشريفة ، لكن لا يمسح به المواضع المنافية لاحترامها كالإبهامين .
القول في الجريدتين
من السُّنَن الأكيدة وضع عودين رَطبين مع الميّت ؛ صغيراً أو كبيراً ، ذَكَراً أو أنثى ، ويوضع مع الصغير رجاءً . والأفضل كونهما من جريد النخل ، وإن لم يتيسّر فمن السِّدر ، وإلّا فمن الخِلاف ، وإلّا فمن الرُّمّان ، وإلّا فمن كلّ شجر رطب . والأولى كونهما بمقدار عظم الذراع ؛ وإن أجزأ الأقلّ إلى شبر ، والأكثر إلى ذِراع ، كما أنّ الأولى في كيفيّة وضعهما : جعل أحدهما في جانبه الأيمن من عند التَّرقُوة إلى ما بلغ ملصقاً بجلده ، والآخر في جانبه الأيسر ؛ من عند التَّرقُوة إلى ما بلغ فوق القميص تحت اللفّافة .
القول في تشييع الجنازة
وفضله كثير ، وثوابه خطير ؛ حتّى ورد في الخبر :
« من شيّع جنازة فله بكلّ خطوة حتّى يرجع مائة ألف ألف حسنة ، ويُمحى عنه مائة ألف ألف سيّئة ، ويُرفع له مائة ألف ألف درجة ، فإن صلّى عليها يشيّعه مائة ألف ألف ملك كلّهم يستغفرون له ، فإن شهد دفنها وكّل اللَّه به مائة ألف ألف ملك ؛ يستغفرون له حتّى يُبعث من قبره ، ومن صلّى على ميّت صلّى عليه جبرئيل وسبعون ألف ألف ملك ، وغُفر له ما تقدّم من ذنبه ، وإن أقام عليه حتّى يدفنه وحثى عليه من التراب ، انقلب من الجنازة وله بكلّ قدمٍ
-
من حيث تبعها حتّى يرجع إلى منزله
-
قيراطٌ من الأجر ، والقيراط مثل جبل احُد يُلقى في ميزانه من الأجر » .