ومنها : ما لايتكرّر غالباً ، كحفر الآبار والأنهار ، وبناء الحائط والدولاب والدالية ، ونحو ذلك . فمع إطلاق عقد المساقاة الظاهر أنّ القسم الثاني على المالك ، وأمّا القسم الأوّل فيتّبع التعارف والعادة ، فما جرت على كونه على المالك أو العامل كان هو المتّبع ، ولا يحتاج إلى التعيين . ولعلّ ذلك يختلف باختلاف البلاد . وإن لم تكن عادة لابدّ من تعيين أنّه على أيّهما .
( مسألة 7 ) : المساقاة لازمة من الطرفين لا تنفسخ إلّابالتقايل أو الفسخ بخيار ، ولاتبطل بموت أحدهما ، بل يقوم وارثهما مقامهما . نعم لو كانت مقيّدة بمباشرة العامل تبطل بموته .
( مسألة 8 ) : لا يشترط في المساقاة أن يكون العامل مباشراً بنفسه ، فيجوز أن يستأجر أجيراً لبعض الأعمال أو تمامها ، وتكون عليه الأجرة . وكذا يجوز أن يتبرّع متبرّع بالعمل ، ويستحقّ العامل الحصّة المقرّرة . نعم لو لم يقصد التبرّع عنه ففي كفايته إشكال ، وأشكل منه لو قصد التبرّع عن المالك . وكذا الحال لو لم يكن عليه إلّاالسقي ، ويستغنى عنه بالأمطار ولم يحتج إليه أصلًا . نعم لو كان عليه أعمال اخر غير السقي ، واستغني عنه بالمطر وبقي سائر الأعمال ، فإن كانت بحيث يستزاد بها الثمر فالظاهر استحقاق حصّته « 1 » ، وإلّا فمحلّ إشكال .
( مسألة 9 ) : يجوز أن يشترط للعامل - مع الحصّة من الثمر - شيئاً آخر من نقد وغيره ، وكذا حصّة من الأصول مشاعاً أو مفروزاً .
( مسألة 10 ) : كلّ موضع بطل فيه عقد المساقاة تكون الثمرة للمالك ، وللعامل عليه اجرة مثل عمله حتّى مع علمه بالفساد « 2 » شرعاً . نعم لو كان الفساد مستنداً إلى اشتراط كون جميع الثمرة للمالك لم يستحقّ الأجرة حتّى مع جهله بالفساد .
( مسألة 11 ) : يملك العامل الحصّة من الثمر حين ظهوره ، فإن مات بعده قبل القسمة ، وبطلت المساقاة - من جهة اشتراط مباشرته للعمل - انتقلت حصّته إلى وارثه ،
هامش
( 1 ) - بل مطلقاً ولو لم يستزد .
( 2 ) - فيما إذا لم يكن الإتيان مستنداً إلى أمر المالك ، وإلّا يستحقّ الأجرة .