تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥

كتاب المُساقاة

وهي المعاملة على أصول ثابتة ؛ بأن يسقيها مدّة معيّنة بحصّة من ثمرها . وهي عقد يحتاج إلى إيجاب - كقول صاحب الأصول : « ساقيتك » ، أو « عاملتك » ، أو « سلّمت إليك » ، وما أشبه ذلك - وقبول نحو « قبلت » وشبهه . ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور بأيّ لغة كانت . والظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي ، كما تجري فيها المعاطاة على ما مرّ في المزارعة . ويعتبر فيها - بعد شرائط المتعاقدين : من البلوغ ، والعقل ، والقصد ، والاختيار ، وعدم الحَجر لسفه فيهما ، ولفلس من غير العامل « 1 » - أن تكون الأصول مملوكة عيناً أو منفعةً ، أو يكون المتعامل نافذ التصرّف لولاية أو غيرها ، وأن تكون معيّنة عندهما معلومة لديهما ، وأن تكون مغروسة ثابتة ، فلا تصحّ في الفسيل قبل الغرس ، ولا على أصول غير ثابتة كالبطّيخ والخيار ونحوهما . وأن تكون المدّة معلومة مقدّرة بما لا يحتمل الزيادة والنقصان كالأشهر والسنين . والظاهر كفاية جعل المدّة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عيّن مبدأ الشروع في السقي ، وأن تكون الحصّة معيّنة مشاعة بينهما مقدّرة بمثل النصف أو الثلث ونحوهما ، فلايصحّ أن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقيّة للآخر ، أو يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة « 2 » وللآخر أخرى . نعم لا يبعد جواز أن يشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة والاشتراك في البقيّة ، أو يشترط لأحدهما مقدار معيّن مع الاشتراك في البقيّة ؛ إذا علم كون الثمر أزيد منه وأنّه تبقى بقيّة .
هامش
( 1 ) - أو فيه إذا احتاج إلى التصرّف . ( 2 ) - إذا كان الاشتراك في الباقي ، وإلّا فلايخلو من إشكال .