تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
الانفساخ قهراً . كما أنّه ليس عليه شيء حتّى فيما إذا حصل الفسخ منه في السفر المأذون فيه من المالك ، فلايضمن « 1 » ما صرفه في نفقته من رأس المال ، ولو كان في المال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك ، كما أنّه ليس للمالك إلزامه بالبيع والإنضاض . وإن كان بعد حصول الربح فإن كان بعد الإنضاض فقد تمّ العمل ، فيقتسمان ويأخذ كلّ منهما حقّه ، وإن كان قبل الإنضاض فعلى ما مرّ ؛ من تملّك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره ، شارك المالك في العين ، فإن رضيا بالقسمة على هذا الحال ، أو انتظرا إلى أن تباع العروض ويحصل الإنضاض ، كان لهما ولا إشكال . وإن طلب العامل بيعها لم يجب على المالك إجابته ، وكذا إن طلبه المالك لم يجب على العامل إجابته ؛ وإن قلنا بعدم استقرار ملكيّته للربح إلّابعد الإنضاض ، غاية الأمر - حينئذٍ - لو حصلت خسارة بعد ذلك قبل القسمة يجب جبرها بالربح ، لكن قد مرّ المناط في استقرار ملك العامل . ( مسألة 31 ) : لو كان في المال ديون على الناس ، فهل يجب على العامل أخذها وجمعها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا ؟ الأشبه « 2 » عدمه ، خصوصاً إذا استند الفسخ إلى غير العامل ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصاً مع فسخه وطلب المالك منه . ( مسألة 32 ) : لا يجب على العامل - بعد حصول الفسخ أو الانفساخ - أزيد من التخلية بين المالك وماله ، فلا يجب عليه الإيصال إليه ؛ حتّى لو أرسل المال إلى بلد آخر غير بلد المالك وكان ذلك بإذنه ، ولو كان بدون إذنه يجب عليه الردّ إليه ؛ حتّى أنّه لو احتاج إلى اجرة كانت عليه . ( مسألة 33 ) : لو كانت المضاربة فاسدة كان الربح بتمامه للمالك ؛ إن لم يكن إذنه في التجارة متقيّداً بالمضاربة ، وإلّا تتوقّف على إجازته ، وبعد الإجازة يكون الربح له ؛ سواء كانا جاهلين بالفساد أو عالمين أو مختلفين . وللعامل اجرة مثل عمله لو كان جاهلًا بالفساد ؛ سواء كان المالك عالماً به أو جاهلًا ، بل لو كان عالماً بالفساد « 3 » فاستحقاقه
هامش
( 1 ) - لا يترك فيه الاحتياط إذا كان غير معذور في السفر . ( 2 ) - لا يبعد القول بالوجوب إذا كان الفسخ من العامل . ( 3 ) - الأقوى أنّه لايستحقّ شيئاً ، فلا يعتنى بالتفصيلات المذكورة بعده .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 593 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني