شرط عليه ، كما لو ادّعى : أنّه قد اشترط عليه أن لايشتري الجنس الفلاني وقد اشتراه فخسر ، وأنكر العامل أصل هذا الاشتراط ، أو أنكر مخالفته لما اشترط عليه . نعم لو كان النزاع في صدور الإذن من المالك فيما لا يجوز للعامل إلّابإذنه ، كما لو سافر بالمال أو باع نسيئة فتلف أو خسر ، فادّعى العامل كونه بإذنه وأنكره ، قدّم قول المالك .
( مسألة 44 ) : لو ادّعى ردّ المال إلى المالك وأنكره قدّم قول المنكر .
( مسألة 45 ) : لو اشترى العامل سلعة فظهر فيها ربح ، فقال : اشتريتها لنفسي ، وقال المالك : اشتريته للقراض ، أو ظهر خسران فادّعى العامل أنّه اشتراها للقراض ، وقال صاحب المال : اشتريتها لنفسك ، قدّم قول العامل بيمينه .
( مسألة 46 ) : لو حصل تلف أو خسارة فادّعى المالك أنّه أقرضه ، وادّعى العامل أنّه قارضه ، يحتمل « 1 » التحالف بلحاظ محطّ الدعوى ، ويحتمل تقديم قول العامل بلحاظ مرجعها . ولو حصل ربح فادّعى المالك قراضاً والعامل إقراضاً ، يحتمل التحالف - أيضاً - بلحاظ محطّها ، وتقديم قول المالك بلحاظ مرجعها « 2 » ، ولعلّ الثاني في الصورتين أقرب .
( مسألة 47 ) : لو ادّعى المالك أنّه أعطاه المال بعنوان البضاعة ؛ فلايستحقّ العامل شيئاً من الربح ، وادّعى العامل المضاربة ؛ فله حصّة منه ، فالظاهر أنّه يقدّم قول المالك « 3 » بيمينه ، فيحلف على نفي المضاربة ، فله تمام الربح لو كان . واحتمال التحالف هنا ضعيف .
( مسألة 48 ) : يجوز إيقاع الجعالة على الاتّجار بمال ؛ وجعل الجعل حِصّة من الربح ؛ بأن يقول : إن اتّجرت بهذا المال وحصل ربح فلك نصفه أو ثلثه ، فتكون جعالة تفيد فائدة المضاربة ، لكن لا يشترط فيها ما يشترط في المضاربة ، فلايعتبر كون رأس المال من
هامش
( 1 ) - الظاهر تقديم قول العامل مع يمينه ؛ لكون قول المالك مخالفاً للأصل ، ولكنّ الأحوطالتصالح ؛ لذهاب المشهور إلى أصالة الضمان في الأموال التالفة في يد الغير ؛ وإن كان عندنا لا يخلو من مناقشة .
( 2 ) - هذا هو المتعيّن في المقام .
( 3 ) - وهو يصحّ إذا كان في البضاعة أجرة المثل ، وأمّا في البضاعة المجّانية فيتحالفان .