تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
بعد ، بل لو اشترطا فيها الأجل جاز لكلّ منهما فسخها قبل انقضائه . ولو اشترطا فيها عدم الفسخ ، فإن كان المقصود لزومها بحيث لا تنفسخ بفسخ أحدهما - بأن جعل ذلك كناية عن لزومها ، مع ذكر قرينة دالّة عليه - بطل الشرط دون أصل المضاربة على الأقوى ، وإن كان المقصود التزامهما بأن لايفسخاها فلا بأس به ، ولا يبعد « 1 » لزوم العمل عليهما ، وكذلك لو شرطاه في ضمن عقد جائز ما لم يفسخ ، وأمّا لو جعلا هذا الشرط في ضمن عقد خارج لازم - كالبيع والصلح ونحوهما - فلا إشكال في لزوم العمل به . ( مسألة 12 ) : الظاهر جريان المعاطاة والفضوليّة في المضاربة ، فتصحّ بالمعاطاة ، ولو وقعت فضولًا من طرف المالك أو العامل تصحّ بإجازتهما . ( مسألة 13 ) : تبطل المضاربة بموت كلّ من المالك والعامل . وهل يجوز لورثة المالك إجازة العقد فتبقى بحالها بإجازتهم أم لا ؟ الأقوى عدم الجواز . ( مسألة 14 ) : العامل أمين ، فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيّب تحت يده ، إلّامع التعدّي أو التفريط . كما أنّه لا ضمان عليه من جهة الخسارة في التجارة ، بل هي واردة على صاحب المال . ولو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكاً معه في الخسارة - كما هو شريك في الربح - ففي صحّته وجهان ، أقواهما العدم . نعم لو كان مرجعه إلى اشتراط : أنّه على تقدير وقوع الخسارة على المالك خسر العامل نصفه - مثلًا - من كيسه لا بأس به ، ولزم العمل به لو وقع في ضمن عقد لازم ، بل لا يبعد « 2 » لزوم الوفاء به ولو كان في ضمن عقد جائز ما دام باقياً . نعم له فسخه ورفع موضوعه ، كما أنّه لا بأس بالشرط - على وجه غير بعيد « 3 » - لو كان مرجعه إلى انتقال الخسارة إلى عهدته بعد حصولها في ملكه ؛ بنحو شرط النتيجة . ( مسألة 15 ) : يجب على العامل - بعد عقد المضاربة - القيام بوظيفته ؛ من تولّي ما يتولّاه التاجر لنفسه على المعتاد بالنسبة إلى مثل تلك التجارة في مثل ذلك المكان والزمان ، ومثل
هامش
( 1 ) - بل يلزم عليهما العمل بالشرط تكليفاً ، لاوضعاً . ( 2 ) - قد عرفت لزوم الوفاء بالشرط الواقعي في ضمنه تكليفاً لاوضعاً . ( 3 ) - بل هو بعيد .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 588 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني