تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
وفي الربح أن يكون معلوماً ، فلو قال : « إنّ لك مثل ما شرط فلان لعامله » ولم يعلماه بطلت . وأن يكون مشاعاً مقدّراً بأحد الكسور كالنصف أو الثلث ، فلو قال : على أنّ لك من الربح مائة والباقي لي ، أو بالعكس ، أو لك نصف الربح وعشرة دراهم مثلًا ، لم تصحّ . وأن يكون بين المالك والعامل لايشاركهما الغير ، فلو جعلا جزءاً منه لأجنبيّ بطلت إلّاأن يكون له عمل متعلّق بالتجارة . ( مسألة 2 ) : يشترط أن يكون الاسترباح بالتجارة ، فلو دفع إلى الزارع مالًا ليصرفه في الزراعة ويكون الحاصل بينهما ، أو إلى الصانع ليصرفه في حرفته ويكون الفائدة بينهما ، لم يصحّ ولم يقع مضاربة . ( مسألة 3 ) : الدراهم المغشوشة إن كانت رائجة مع كونها كذلك تجوز المضاربة بها ، ولا يعتبر الخلوص فيها . نعم لو كانت قلباً يجب كسرها ولم تجز المعاملة بها ، لم تصحّ . ( مسألة 4 ) : لو كان له دين على شخص يجوز أن يوكّل أحداً في استيفائه ، ثمّ إيقاع المضاربة عليه موجباً وقابلًا من الطرفين . وكذا لو كان المديون هو العامل ، يجوز توكيله في تعيين ما في ذمّته في نقد معيّن للدائن ، ثمّ إيقاعها عليه موجباً وقابلًا . ( مسألة 5 ) : لو دفع إليه عروضاً وقال : بعها ويكون ثمنها مضاربة ، لم تصحّ إلّاإذا أوقع عقدها بعد ذلك على ثمنها . ( مسألة 6 ) : لو دفع إليه شبكة على أن يكون ما وقع فيها من السمك بينهما بالتنصيف - مثلًا - لم يكن مضاربة ، بل هي معاملة فاسدة ، فما وقع فيها من الصيد للصائد « 1 » بمقدار حِصّته التي قصدها لنفسه ، وما قصده لغيره فمالكيّته له محلّ إشكال ، ويحتمل بقاؤه على إباحته ، وعليه اجرة مثل الشبكة . ( مسألة 7 ) : لو دفع إليه مالًا ؛ ليشتري نخيلًا أو أغناماً على أن تكون الثمرة والنتاج بينهما ، لم‌يكن مضاربة ، فهي معاملة فاسدة تكون الثمرة والنتاج لربّ المال ، وعليه اجرة مثل عمل العامل .
هامش
( 1 ) - كونه للصائد محلّ تأمّل ، كما أنّ القول بإباحته مشكل ، فالأحوط - إن أريد الأخذ منه - كونه برضاه .