التمر على النخيل بالتمر ؛ سواء كان من تمرها ، أو تمر آخر على النخيل ، أو موضوعاً على الأرض ، وهذا يسمّى بالمزابنة . والأحوط « 1 » إلحاق ثمرة ما عدا النخيل من الأشجار بها ، فلاتباع بجنسها ؛ وإن كان الأقوى عدم الإلحاق . نعم لا يجوز بيعها بمقدار منها على الأقوى .
( مسألة 10 ) : يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمرة بزيادة عمّا ابتاعه أو بنقصان قبل قبضه وبعده .
( مسألة 11 ) : لا يجوز بيع الزرع بذراً قبل ظهوره ، وفي جواز الصلح عليه وجه ، وبيعه تبعاً للأرض لو باعها وأدخله في المبيع بالشرط محلّ إشكال « 2 » . وأمّا بعد ظهوره وطلوع خُضرته فيجوز بيعه قصيلًا ؛ بأن يبيعه بعنوانه وأن يقطعه المشتري قبل أن يسنبل ؛ سواء بلغ أوان قصله ، أو لم يبلغ وعيّن مدّة لإبقائه ، وإن أطلق فله إبقاؤه إلى أوان قصله . ويجب على المشتري قطعه إذا بلغ أوانه إلّاإذا رضي البائع ، ولو لم يرض به ولم يقطعه المشتري فللبائع قطعه ، والأحوط أن يكون بعد الاستئذان من الحاكم مع الإمكان . وله تركه والمطالبة بأجرة أرضه مدّة بقائه وأرش نقصها على فرضه . ولو أبقاه إلى أن طلعت سنبلته فهل تكون ملكاً للمشتري ، أو للبائع ، أو هما شريكان ؟ وجوه « 3 » ، والأحوط التصالح . وكما يجوز بيع الزرع قصيلًا يجوز بيعه من أصله ، لابعنوان كونه قصيلًا وبشرط أن يقطعه ، فهو ملك للمشتري إن شاء قصله وإن شاء تركه إلى أن يسنبل .
( مسألة 12 ) : لا يجوز بيع السنبل قبل ظهوره وانعقاد حبّه ، ويجوز بعد انعقاده ؛ سواء كان حبّه بارزاً كالشعير أو مستوراً كالحنطة ، منفرداً أو مع أصوله ، قائماً أو حصيداً .
ولا يجوز بيعه بحبٍّ من جنسه ؛ بأن يباع سنابل الحنطة بالحنطة وسنابل الشعير بالشعير على الأحوط « 4 » ، وهذا يسمّى بالمحاقلة . وفي شمولها لبيع سنبل الحنطة بالشعير وسنبل
هامش
( 1 ) - لا يترك .
( 2 ) - لا إشكال فيه .
( 3 ) - هذه الوجوه مبنية على حسب اختلاف نحو شرائه ؛ من كون السنبل للأصل فللبائع ، أوللساق فللمشتري ، أو لهما فلهما ؛ وإن كان الأحوط فيه التصالح .
( 4 ) - الأقوى .