( مسألة 8 ) : لو أوقع إحدى الدول الإسلامية عقد رابطة مخالفة لمصلحة الإسلام والمسلمين ، يجب على سائر الدول الجدّ على حلّ عقدها بوسائل سياسية أو اقتصادية ، كقطع الروابط السياسيّة والتجاريّة معها ، ويجب على سائر المسلمين الاهتمام بذلك بما يمكنهم من المقاومات المنفية . وأمثال تلك العقود محرّمة باطلة في شرع الإسلام .
( مسألة 9 ) : لو صار بعض رؤساء الدول الإسلامية أو وكلاء المجلسين ، موجباً لنفوذ الأجانب سياسيّاً أو اقتصاديّاً على المملكة الإسلامية - بحيث يخاف منه على بيضة الإسلام ، أو على استقلال المملكة ولو في الاستقبال ، كان خائناً ومنعزلًا عن مقامه أيّ مقام كان لو فرض أنّ تصدّيه حقّ ، وعلى الامّة الإسلاميّة مجازاته ولو بالمقاومات المنفية كترك عشرته وترك معاملته والإعراض عنه بأيّ وجه ممكن ، والاهتمام بإخراجه عن جميع الشؤون السياسيّة وحرمانه عن الحقوق الاجتماعيّة .
( مسألة 10 ) : لو كان في الروابط التجاريّة - من الدول أو التجّار - مع بعض الدول الأجنبيّة أو التجّار الأجنبيّين ، مخافة على سوق المسلمين وحياتهم الاقتصاديّة ، وجب تركها وحرمت التجارة المزبورة ، وعلى رؤساء المذهب مع خوف ذلك أن يحرّموا متاعهم وتجارتهم حسب اقتضاء الظروف ، وعلى الامّة الإسلاميّة متابعتهم ، كما يجب على كافّتهم الجدّ في قطعها .
القول في القسم الثاني
( مسألة 1 ) : لا إشكال في أنّ للإنسان أن يدفع المحارب والمهاجم واللصّ ونحوهم عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع .
( مسألة 2 ) : لو هجم عليه لصّ أو غيره في داره أو غيرها ليقتله ظلماً ، يجب عليه الدفاع بأيّ وسيلة ممكنة ولو انجرّ إلى قتل المهاجم ، ولا يجوز له الاستسلام والانظلام .
( مسألة 3 ) : لو هجم على من يتعلّق به من ابن أو بنت أو أب أو أخ أو سائر من يتعلّق به - حتّى خادمه وخادمته - ليقتله ظلماً ، جاز - بل وجب - الدفاع عنه ولو انجرّ إلى قتل المهاجم .