تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
من الحسبيّات التي من مختصّاتهم في عصر الغيبة مع الإمكان ، ومع عدمه فبمقدار الميسور الممكن . ( مسألة 5 ) : لا يجوز التولّي للحدود والقضاء وغيرها من قبل الجائر ، فضلًا عن إجراء السياسات غير الشرعيّة ، فلو تولّى من قبله مع الاختيار فأوقع ما يوجب الضمان ضمن ، وكان فعله معصية كبيرة . ( مسألة 6 ) : لو أكرهه الجائر على تولّي أمر من الأمور جاز إلّاالقتل وكان الجائر ضامناً ، وفي إلحاق الجرح بالقتل تأمّل . نعم يلحق به بعض المهمّات ، وقد أشرنا إليه سابقاً . ( مسألة 7 ) : لو تولّى الفقيه الجامع للشرائط أمراً من قبل والي الجور - من السياسات والقضاء ونحوها - لمصلحة ، جاز - بل وجب عليه - إجراء الحدود الشرعيّة ، والقضاء على الموازين الشرعيّة ، وتصدّي الحسبيات ، وليس له التعدّي عن حدود اللَّه تعالى . ( مسألة 8 ) : لو رأى الفقيه أنّ تصدّيه من قبل الجائر موجب لإجراء الحدود الشرعيّة والسياسات الإلهيّة يجب عليه التصدّي ، إلّاأن يكون تصدّيه أعظم مفسدة . ( مسألة 9 ) : ليس للمتجزّي شيء من الأمور المتقدّمة ، فحاله حال العامّي في ذلك على الأحوط . نعم لو فقد الفقيه والمجتهد المطلق ، لا يبعد جواز تصدّيه للقضاء إذا كان مجتهداً في بابه ، وكذا هو مقدّم على سائر العدول في تصدّي الأمور الحسبيّة على الأحوط . ( مسألة 10 ) : لا يجوز الرجوع في الخصومات إلى حكّام الجور وقضاته ، بل يجب على المتخاصمين الرجوع إلى الفقيه الجامع للشرائط ، ومع إمكان ذلك لو رجع إلى غيره ، كان ما أخذه بحكمه سحتاً على تفصيل فيه . ( مسألة 11 ) : لو دعا المدّعي خصمه للتحاكم عند الفقيه يجب عليه القبول . كما أنّه لو رضي الخصم بالترافع عنده لا يجوز للمدّعي الرجوع إلى غيره . ( مسألة 12 ) : لو رفع المدّعي إلى الحاكم الشرعي فطلب الحاكم المدّعى عليه ، يجب عليه الحضور ، ولا يجوز التخلّف . ( مسألة 13 ) : يجب كفاية على الحكّام الشرعيّة قبول الترافع ، ومع الانحصار يتعيّن عليه .