ترك ذلك حتّى لمن لم تتحرّك شهوته عادةً مع احتمال التحرّك بذلك .
ومنها : الاكتحال إذا كان بالذرّ أو كان فيه مسك أو يصل منه إلى الحلق أو يخاف وصوله أو يجد طعمه فيه لما فيه من الصبر ونحوه .
ومنها : إخراج الدم المُضعِف بحجامة أو غيرها ، بل كلّ ما يورث ذلك أو يصير سبباً لهيجان المرّة ؛ من غير فرق بين شهر رمضان وغيره وإن اشتدّ فيه ، بل يحرم ذلك فيه - بل في مطلق الصوم المعيّن - إذا علم حصول الغَشَيان المبطل ولم تكن ضرورة تدعو إليه .
ومنها : دخول الحمّام إذا خشي منه الضعف .
ومنها : السّعوط ، وخصوصاً مع العلم بوصوله إلى الدماغ أو الجوف ، بل يفسد الصوم مع التعدّي إلى الحلق .
ومنها : شمّ الرياحين ، خصوصاً النرجس ، والمراد بها كلّ نبت طيّب الريح . نعم لا بأس بالطيب ، فإنّه تُحفة الصائم ، لكن الأولى ترك المِسك منه ، بل يكره التطيّب به للصائم . كما أنّ الأولى ترك شمّ الرائحة الغليظة حتّى تصل إلى الحَلق .
( مسألة 2 ) : لا بأس باستنقاع الرجل في الماء ، ويُكره للامرأة . كما أنّه يُكره لهما بلّ الثوب ووضعه على الجسد . ولا بأس بمضغ الطعام للصبيّ ، ولا زقّ الطائر ، ولا ذوق المرق ، ولا غيرها ممّا لايتعدّى إلى الحَلق ، أو تعدّى من غير قصد ، أو مع القصد ولكن عن نسيان ؛ ولا فرق بين أن يكون أصل الوضع في الفم لغرض صحيح أو لا . نعم يكره الذوق للشيء .
ولا بأس بالسواك باليابس ، بل هو مستحبّ . نعم لا يبعد الكراهة بالرطب . كما أنّه يكره نزع الضّرس ، بل مطلق ما فيه إدماء .
القول فيما يترتّب على الإفطار
( مسألة 1 ) : الإتيان بالمفطرات المذكورة - كما أنّه موجب للقضاء - موجب للكفّارة - أيضاً - إذا كان مع العمد والاختيار - من غير كُره - على الأحوط في الكذب على اللَّه تعالى