رمضان ، فإن تناول المفطر ، أو ظهرالحال بعدالزوال وإن لم يتناوله ، يجب عليه إمساك بقيّة النهار تأدّباً وقضاء ذلك اليوم ، وإنكان قبل الزوال ولم يتناول مفطراً يجدّد النيّة وأجزأ عنه .
( مسألة 7 ) : لو صام يوم الشكّ بنيّة أنّه من شعبان ، ثمّ تناول المفطر نسياناً ، وتبيّن بعد ذلك أنّه من رمضان ، أجزأ عنه . نعم لو أفسد صومه برياء ونحوه لم يُجزِهِ منه ؛ حتّى لو تبيّن كونه منه قبل الزوال وجدّد النيّة .
( مسألة 8 ) : كما تجب النيّة في ابتداء الصوم تجب الاستدامة عليها في أثنائه ، فلو نوى القطع « 1 » في الواجب المعيّن - بمعنى قصد رفع اليد عمّا تلبّس به من الصوم - بطل على الأقوى وإن عاد إلى نيّة الصوم قبل الزوال . وكذا « 2 » لو قصد القطع لزعم اختلال صومه ثمّ بان عدمه . وينافي الاستدامة أيضاً التردّد في إدامة الصوم أو رفع اليد عنه . وكذا « 3 » لو كان تردّده في ذلك لعروض شيء لم يدرِ أنّه مبطل لصومه أو لا . وأمّا في غير الواجب المعيّن لو نوى القطع ثمّ رجع قبل الزوال صحّ صومه . هذا كلّه في نيّة القطع . وأمّا نيّة القاطع - بمعنى نيّة ارتكاب المفطر - فليست بمفطرة على الأقوى وإن كانت مستلزمة لنيّة القطع تبعاً . نعم لو نوى القاطع والتفت إلى استلزامها ذلك فنواه استقلالًا ، بطل على الأقوى .
القول فيما يجب الإمساك عنه
( مسألة 1 ) : يجب على الصائم الإمساك عن أمور :
الأوّل والثاني : الأكل والشرب ؛ معتاداً كان كالخبز والماء ، أو غيره كالحصاة وعصارة الأشجار ؛ ولو كانا قليلين جدّاً كعُشر حَبّة وعُشر قطرة .
( مسألة 2 ) : المدار هو صدق الأكل والشرب ولو كانا على النحو غير المتعارف ، فإذا أوصل الماء إلى جوفه من طريق أنفه ، صدق الشرب عليه وإن كان بنحو غير متعارف .
هامش
( 1 ) - أو القاطع ؛ سواء نواهما من حينه ، أو فيما يأتي .
( 2 ) - بل الأقوى عدم البطلان في هذا الفرض .
( 3 ) - بل الأقوى عدم منافاة هذا الفرض للاستدامة ، فلا بأس به وإن استمرّ ذلك إلى أن يسأل عنه .