بالقراءة ، وقراءة « الجمعة » في الأولى ، و « المنافقين » في الثانية . وفيها قنوتان : أحدهما قبل ركوع الركعة الأولى ، وثانيهما بعد ركوع الثانية .
وقد مرّ بعض الأحكام الراجعة إليها في مباحث القراءة وغيرها . ثمّ إنّ أحكامها - في الشرائط والموانع والقواطع والخلل والشكّ والسهو وغيرها - ما تقدّمت في كتاب الطهارة والصلاة .
القول في صلاة العيدين : الفطر والأضحى
وهي واجبة مع حضور الإمام عليه السلام وبسط يده واجتماع سائر الشرائط ، ومستحبّة في زمان الغيبة ، والأحوط إتيانها فُرادى في ذلك العصر ، ولا بأس بإتيانها جماعة رجاءً ، لابقصد الورود « 1 » . ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال ، ولا قضاء لها لو فاتت . وهي ركعتان في كلّ منهما يقرأ « الحمد » وسورة ، والأفضل أن يقرأ في الأولى سورة « الشمس » وفي الثانية سورة « الغاشية » ، أو في الأولى سورة « الأعلى » وفي الثانية سورة « الشمس » ، وبعد السورة في الأولى خمس تكبيرات وخمسة قنوتات ؛ بعد كلّ تكبيرة قنوت ، وفي الثانية أربع تكبيرات وأربعة قنوتات ؛ بعد كلّ تكبيرة قنوت . ويجزىء في القنوت كلّ ذكر ودعاء كسائر الصلوات ، ولو أتى بما هو المعروف رجاء الثواب لا بأس به وكان حسناً ، وهو :
« أللّهمَّ أهلَ الكِبرياءِ والعَظَمة ، وأهلَ الجودِ والجبَروتِ ، وأهلَ العَفو والرحمَة وأهلَ التقوى والمغفِرة ، أسألُكَ بحقِّ هذا اليوم الّذي جعَلتَهُ للمُسلمينَ عيداً ، ولمُحمّدٍ صلّى اللَّه عليه وآلهِ ذُخراً وشرَفاً وكرامَةً ومزِيداً ، أن تُصلِّي على مُحمّدٍ وآلِ مُحمَّد ، وأن تُدخلَني في كُلِّ خيرٍ أدخَلتَ فيهِ مُحمّداً وآلَ محمّدٍ ، وأن تُخرجني مِن كُلِّ سوءٍ أخرجتَ منهُ محمّداً وآلَ محمَّدٍ صلواتُكَ عليهِ وعليهِم ، أللّهُمَّ إنِّي أسألُكَ خيرَ ما سألَكَ بهِ عبادُك الصالحونَ ، وأعوذُ بِكَ ممَّا استعاذَ منهُ عِبادُك المُخلَصُون » .
هامش
( 1 ) - بل ولو بقصد الورود .