القول في صلاة القضاء
يجب قضاء الصلوات اليوميّة التي فاتت في أوقاتها - عدا الجمعة - عمداً كان أو سهواً أو جهلًا أو لأجل النوم المستوعب للوقت وغير ذلك ، وكذا المأتيّ بها فاسداً لفقد شرط أو جزء يوجب تركه البطلان . ولا يجب قضاء ما تركه الصبيّ في زمان صباه ، والمجنون في حال جنونه ، والمغمى عليه إذا لم يكن إغماؤه بفعله ، وإلّا فيقضي « 1 » على الأحوط ، والكافر الأصلي في حال كفره ، دون المرتدّ ، فإنّه يجب عليه قضاء ما فاته في حال ارتداده بعد توبته ، وتصحّ منه وإن كان عن فطرة على الأصحّ ، والحائض والنفساء مع استيعاب الوقت .
( مسألة 1 ) : يجب على المخالف بعد استبصاره قضاء ما فات منه أو أتى على وجه يخالف « 2 » مذهبه ، بخلاف ما أتى به على وفق مذهبه ، فإنّه لا يجب عليه قضاؤها وإن كانت فاسدة بحسب مذهبنا . نعم إذا استبصر في الوقت يجب عليه الأداء ، فلو تركها أو أتى بها فاسداً بحسب المذهب الحقّ يجب عليه القضاء .
( مسألة 2 ) : لو بلغ الصبيّ أو أفاق المجنون أو المغمى عليه في الوقت ، وجب عليهم الأداء وإن لم يُدركوا إلّامقدار ركعة مع الطهارة ولو كانت ترابيّة ، ومع الترك يجب عليهم القضاء . وكذلك الحائض والنفساء إذا زال عذرهما . كما أنّه لو طرأ الجنون أو الإغماء أو الحيض أو النفاس بعد مُضيّ مقدار صلاة المختار « 3 » من أوّل الوقت بحسب حالهم - من السفر والحضر والوضوء والتيمّم - ولم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء .
( مسألة 3 ) : فاقد الطهورين يجب عليه القضاء ، ويسقط « 4 » عنه الأداء على الأقوى ، لكن لا ينبغي له ترك الاحتياط بالأداء أيضاً .
( مسألة 4 ) : يجب قضاء غير اليوميّة من الفرائض - سوى العيدين وبعض صور صلاة
هامش
( 1 ) - ثلاثة أيّام ، بل وكذلك إذا لم يكن الإغماء بفعله .
( 2 ) - إن لم يوافق مذهبنا وتمشّى منه قصد القربة ، وإلّا لا يجب عليه القضاء .
( 3 ) - بل الأحوط صلاة المضطرّ .
( 4 ) - بل لا يسقط عنه الأداء على الأحوط .