والصهوة والدار التي غصب بعض سورها إذا كان ما يصلّى فيه مباحاً ؛ وإن كان الأحوط الاجتناب في الجميع .
( مسألة 4 ) : لو اشترى داراً بعين المال الذي تعلّق به الخمس أو الزكاة « 1 » ، تبطل الصلاة فيها ، إلّاإذا جعل الحقّ في ذمّته بوجه شرعي كالمصالحة مع المجتهد ، وكذا لا يجوز التصرّف مطلقاً في تركة الميّت ، المتعلَّقة للزكاة والخمس وحقوق الناس كالمظالم قبل أداء ما عليه . وكذا إذا كان عليه دين مستغرق للتركة ، بل وغير المستغرق ، إلّامع رضا الديّان ، أو كون الورثة بانين على الأداء غير متسامحين . والأحوط الاسترضاء من وليّ الميّت أيضاً .
( مسألة 5 ) : المدار في جواز التصرّف والصلاة في ملك الغير على إحراز رضاه وطيب نفسه وإن لم يأذن صريحاً ؛ بأن علم ذلك بالقرائن وشاهد الحال ، وظواهر تكشف عن رضاه كشفاً اطمئنانيّاً لا يُعتنى باحتمال خلافه ، وذلك كالمضايف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك .
( مسألة 6 ) : يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة ، كالصحاري والمزارع والبساتين التي لم يُبنَ عليها الحيطان ، بل وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة ، كالاستطراقات العاديّة غير المضرّة ، والجلوس والنوم فيها وغير ذلك ، ولا يجب التفحّص عن ملّاكها ؛ من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين كالصغار والمجانين . نعم مع ظهور الكراهة والمنع عن ملّاكها ولو بوضع ما يمنع المارّة عن الدخول فيها ، يشكل جميع ما ذكر وأشباهها « 2 » فيها إلّافي الأراضي المتّسعة جدّاً ، كالصحاري التي من مرافق القرى وتوابعها العرفيّة ومراتع دوابّها ومواشيها ، فإنّه لا يبعد فيها الجواز حتّى مع ظهور الكراهة والمنع .
( مسألة 7 ) : المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه ، ما استقرّ عليه المصلّي ولو
هامش
( 1 ) - بل تصحّ في الزكاة على مختارنا .
( 2 ) - حتّى فيما ذكره بعد ذلك .