الضرورة وفي الحرب .
( مسألة 15 ) : الذي يحرم على الرجال خصوص لبس الحرير ، فلا بأس بالافتراش والركوب عليه والتدثّر به - أيالتغطّي به عند النوم « 1 » - ولابزرّ الثياب وأعلامها والسفائف والقياطين الموضوعة عليها ، كما لا بأس بعصابة الجروح والقروح وحفيظة المسلوس ، بل ولا بأس بأن يرقّع الثوب به ، ولا الكفّ به ؛ لو لم يكونا بمقدار يصدق معه لبس الحرير ، وإن كان الأحوط في الكفّ أن لا يزيد على مقدار أربع أصابع مضمومة ، بل الأحوط ملاحظة التقدير المزبور في الرقاع أيضاً .
( مسألة 16 ) : قد عرفت أنّ المحرّم لبس الحرير المحض ؛ أيالخالص الذي لم يمتزج بغيره ، فلا بأس بالممتزج . والمدار على صدق مسمّى الامتزاج ، الذي يخرج به عن المحوضة ولو كان الخليط بقدر العشر ، ويشترط في الخليط - من جهة صحّة الصلاة فيه - كونه من جنس ما تصحّ الصلاة فيه ، فلايكفي مزجه بصوف أو وَبَر ما لا يؤكل لحمه ؛ وإن كان كافياً في رفع حرمة اللبس . نعم الثوب المنسوج من الإبريسم المفتول بالذهب يحرم لبسه ، كما لا تصحّ الصلاة فيه .
( مسألة 17 ) : لبس لباس الشهرة وإن كان حراماً على الأحوط ، وكذا ما يختصّ بالنساء للرجال « 2 » وبالعكس على الأحوط ، لكن لايضرّ لبسهما بالصلاة .
( مسألة 18 ) : لو شكّ في أنّ اللباس أو الخاتم ذهب أو غيره يجوز لبسه والصلاة فيه ، وكذا ما شكّ أنّه حرير أو غيره - ومنه ما يُسمّى بالشعري - لمن لا يعرف حقيقته ، وكذا لو شكّ في أنّه حرير محض أو ممتزج وإن كان الأحوط « 3 » الاجتناب عنه .
( مسألة 19 ) : لا بأس بلبس الصبيّ الحرير ، فلايحرم على الوليّ إلباسه ، ولا يبعد صحّة « 4 » صلاته فيه أيضاً .
هامش
( 1 ) - بحيث لا يصدق عليه اللبس ، وإلّا يشكل .
( 2 ) - إذا كان خروجاً عن زيّه وبقصد التشبّه بهنّ ، لا أن يكون لغرض عقلائي .
( 3 ) - استحباباً .
( 4 ) - الأحوط عدم صحّة صلاته .