ثانيهما : ما يكون لأجل الفعل الذي فعله ، وهي أغسال : منها : لقتل الوزغ . ومنها : لرؤية المصلوب مع السعي إلى رؤيته متعمّداً . ومنها : للتفريط في أداء صلاة الكسوفين مع احتراق القُرص ، فإنّه يُستحبّ أن يغتسل عند قضائها ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط فيه .
ومنها : لمسّ الميّت بعد تغسيله .
( مسألة 1 ) : وقت إيقاع الأغسال المكانيّة قبل الدخول في تلك الأمكنة ؛ بحيث يقع الدخول فيها بعده من دون فصل كثير ، ويكفي الغسل في أوّل النهار أو الليل والدخول فيها في آخرهما ، بل كفاية غسل النهار للّيل وبالعكس لا تخلو من قوّة ، ولا يبعد استحبابها بعد الدخول للكون فيها إذا ترك قبله ، خصوصاً مع عدم التمكّن قبله .
والقسم الأوّل من الأغسال الفعليّة ممّا استُحبّ لإيجاد عمل بعد الغسل - كالإحرام والزيارة ونحوهما - فوقته قبل ذلك الفعل ، ولايضرّ الفصل بينهما بالمقدار المزبور أيضاً .
وأمّا القسم الثاني منها فوقتها عند تحقّق السبب ، ويمتدّ إلى آخر العمر ، وإن استُحبّ المبادرة إليها .
( مسألة 2 ) : في بقاء الأغسال الزمانيّة والقسم الثاني من الفعليّة - وعدم انتقاضها بشيء من الأحداث - تأمّل « 1 » ، لكن لا يشرع الإتيان بها بعد الحدث .
وأمّا المكانيّة والقسم الأوّل من الفعليّة فالظاهر انتقاضها بالحدث الأصغر ، فضلًا عن الأكبر ، فإذا أحدث بينها وبين الدخول في تلك الأمكنة ، أو بينها وبين تلك الأفعال ، أعاد الغسل .
( مسألة 3 ) : لو كان عليه أغسال متعدّدة - زمانيّة أو مكانيّة أو مختلفة - يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها .
( مسألة 4 ) : في قيام التيمّم - عند التعذّر - مقام تلك الأغسال تأمّل وإشكال ، فالأحوط الإتيان به عنده بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبيّة .
هامش
( 1 ) - لاتأمّل فيه .