وبعضهم يرمى ويزعم كونه * طريقة مزح ليس يردى بمنقم
وليس بذى علم بكون طريقه * بشدّة تهويل بقعر جهنّم
وقد علمت نفس تفحّص عصره * بكون كثير منهم في تقحّم
ففرّ كذى خوف شديد ودهشة * يفرّ بعدو من عدوّ محلقم
بقوّة عزم من حضور جميعهم « 1 » * ومن كلّ مرد « 2 » من جليس منوّم
نعوذ « 3 » بربّى من نفوس مضلّة * مورّطة في هوّة « 4 » من جهنّم
وطوّلت في ذكرى لفرط شيوعه * وكثرة خوض منهم في تلهجم
ومن يرتدد عن دينه بعد فطرة * فليس له توب وليس بمسلم
ومن يرتدد من مسلم بعد كفره * يردّ لتوب بعد توبين يسلم
ومن منهم يصرر ومن مرّ توبه * بعدّة مذكور يقتّل وينقم
وقد قيل في عدّله نقص توبة * فمن بعد مقبولين يقتل بمدغم « 5 »
فيشكل في عصر سمعت وقلته * تعيّش ذي دين بعيش مسلّم
تعوّذ بمن ينجيك من كلّ ورطة * لدينك من تودير كلّ مدهدم
فمن يستقم في دينه ثمّ يحتفظ * فليس له غمّ « 6 » ولو زخّ « 7 » في دم
ومن لم يكن يسلم له دين ربّه * فليس له نفع بغير تجشّم
ومسكنه في يوم فوز وخيبة * بشرّ طريق في حريق جهنّم
نعوذ بقيّوم حفيظ مهيمن * عفوّ غفور من حلول مبلّم « 8 »
لقد عدت في سردى وقد كنت عنده * موصّي علم من طريق مقدّم
فمن بعد علم زيّنته بردفه * بتقديم ميم ثمّ تحريك مرقم
فليس بذى نفع بدون قرينه * ويرحل عن قرب بشرّ ملوّم
وعلم بجدّ كلّ علم علمته * بنيّة تذكير وتنويل مغنم
هامش
( 1 ) جموعهم خ ل
( 2 ) مغو خ ل
( 3 ) تعوّذ خ ل
( 4 ) كوّة خ ل ، وهدّة خ ل ، الهوّة كقوّة ما اهبط من الأرض والوهدة الغامضة منها ق ، الكوّة ويضم والكوّ الخرق في الحائط والتذكير والتنكير والتأنيث للتصغير ق ، الوهدة الأرض المنخفضة والهوّة في الأرض ق
( 5 ) فيسلم خ ل ، ادغمه سوّد وجهه ق
( 6 ) به ضرّ خ ل
( 7 ) دفعة في وهدة ص
( 8 ) التبليم التقبيح يقال لا تبلّم عليه امره اى لا تقبح امره ص