نولى العيش وانقطع النظام * وعاش اللؤم إذ عاش اللئام
وخلفني الزمان على أناس * إذا حكوا الكلاب فهم كرام
يكاد الدهر يشتمني صراحا * لو أن الدهر كان له كلام
فلو لا ان أنازع حكم ربي * لقلت فديت موتي والسّلام
قد تولت بهجة العيش وانقطع نظام الحرية . ودرس رسم الانسانية . ووقف فلك المروءة وانقضت أيام الكرام . وعاش اللؤم بعيش اللئام . وخلفني الزمان على أقوام . إذا حكوا الكلاب فهم أكرم الكرام . ولو كان الدهر يتكلم لرشقني بسهام الشتيمة .
كما قصدني بافعاله الذميمة . فلو لا ان أنازع قضاء اللّه الذي لا احتجاب دونه ولا دفاع . ولا احتزاز منه ولا امتناع .
لشتمت هذه الدنيا الدنية . وتمنيت المنيه . واختصرت الكلام .
وقلت فديت موتي والسّلام
أخرى في حل قوله أيضا
خبت نار العلى بعد اشتعال * وصاح الخير حي على الزوال
عدمنا الجود الا في الأماني * والا في الصحائف والأمالي
فيا ليت الدفاتر كنّ قوما * فأثرى الخلق من كرم الفعال
ولو اني جعلت أمير جيش * لما حاربت الا بالسؤال
لان الناس ينهزمون منه * وقد ثبتوا لأطراف العوالي
لم تر إلى العلى كيف خبا قبسها . وكبا فرسها . وإلى الخير كيف آذن بالزوال . وشدت رحاله للارتحال . وإلى الجود كيف قد أعجز . وعز وأعوز . اللهم الا في الدفاتر . وكتب
شرح
أعجبته آراؤه . غلبته أعداؤه من ساء تدبيره . كذب تقديره . من اقتحم الأمور .
لقي المحذور . من استغنى بعقله ضل . من اكتفى برأيه زل . من قلت تجربته خدع . ومن قلت مبالاته صرع . من ترك ما يعنيه . امتحن بما لا يعنيه . من قصر في السياسة . صغر عند الساسة . من استعان بذوي العقول . فاز بدرك المأمول . من استشار ذوي الألباب . سلك سبيل الرشاد . من كثر شططه . كثر غلطه .
من كثر اختلافه طالت غيبته . ومن كثر مزاحه زالت هيبته . من استوزر غير كاف خاطر بملكه . ومن استشكى غير امين أعان على