عمراً ، أو أنّه اشتراه لنفسه فبان لغيره أو العكس ، أو أنّه واحد فبان اثنين أو العكس ، أو أنّ المبيع النصف بمئة فتبين أنّه الربع بخمسين ، أو كون الثمن ذهباً فبان فضة ، أو لكونه محبوساً ظلماً أو بحق يعجز عن أدائه ، وكذا أمثال ذلك من الأعذار . نعم ، لو لزم من التأخير في الأخذ بالشفعة تضرّر المشتري وجب على الأحوط جبران ضرره .
مسألة 347 : المبادرة اللازمة في استحقاق الأخذ بالشفعة يراد منها المبادرة على النحو المتعارف الذي جرت به العادة ، فإذا كان مشغولًا بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها .
مسألة 348 : إذا كان مشغولًا بأكل أو شرب لم يجب قطعه ، ولا يجب عليه الإسراع في المشي .
مسألة 349 : يجوز له إن كان غائباً انتظار الرفقة إذا كان الطريق مخوفاً ، أو انتظار زوال الحر أو البرد إذا جرت العادة بانتظاره ، وقضاء وطره من الحمّام إذا علم بالبيع وهو في الحمّام ، وأمثال ذلك ممّا جرت العادة بفعله لمثله . نعم ، يشكل مثل عيادة المريض وتشييع المؤمن ونحو ذلك إذا لم يكن تركه موجباً للطعن فيه ، وكذا الاشتغال بالنوافل ابتداء ، والأظهر السقوط في كل مورد صدقت فيه المماطلة عرفاً .
مسألة 350 : إذا كان غائباً عن بلد البيع وعلم بوقوعه ، وكان يتمكن من الأخذ بالشفعة بالتوكيل فلم يبادر إليه سقطت الشفعة .
مسألة 351 : لابد في الأخذ بالشفعة من إحضار الثمن ، ولا يكفي قول الشفيع : ( أخذت بالشفعة ) في انتقال المبيع إليه ، فإذا قال ذلك وهرب أو ماطل أو عجز عن دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري ، لا أنّه ينتقل بالقول إلى ملك الشفيع ، وبالعجز أو الهرب أو المماطلة يرجع إلى ملك المشتري .
منهاج الصالحين — صفحة 96
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٩٦