منه ورطباً برطب منه متماثلًا ، ولا يجوز متفاضلًا ، وأمّا بيع الرطب منه بالجاف متماثلًا ففيه إشكال ، والأظهر الجواز على كراهة ، ولا يجوز بيعه متفاضلًا حتى بمقدار الزيادة ، بحيث إذا جفّ يساوي الجاف .
مسألة 216 : إذا كان الشيء يباع جزافاً في بلد ومكيلًا أو موزوناً في آخر ، فلكلّ بلد حكمه ، وجاز بيعه متفاضلًا في الأوّل ولا يجوز في الثاني .
مسألة 217 : يتخلّص من الربا بضم غير الجنس إلى الطرف الناقص ، بأن يبيع مئة كيلو من الحنطة ودرهماً بمئتي كيلو من الحنطة ، وبضم غير الجنس إلى كل من الطرفين ولو مع التفاضل فيهما ، كما لو باع درهمين ومئتي كيلو من الحنطة بدرهم ومئة كيلو منها .
مسألة 218 : المشهور على أنّه لا ربا بين الوالد وولده ، فيجوز لكلّ منهما بيع الآخر مع التفاضل ، وكذا بين الرجل وزوجته ، وبين المسلم والحربي إذا أخذ المسلم الزيادة ، وهو الأظهر وإن كان الأحوط استحباباً تركه .
مسألة 219 : الأظهر عدم جواز الربا بين المسلم والذمي ، ولكنه بعد وقوع المعاملة يجوز أخذ الربا منه من جهة قاعدة الإلزام .
مسألة 220 : الأوراق النقدية لمّا لم تكن من المكيل والموزون لا يجري فيها الربا ، فيجوز التفاضل في البيع بها ، لكن إذا لم تكن المعاملة شخصية لابد في صحة المعاملة من امتياز الثمن عن المثمن كبيع الدينار العراقي في الذمة بالدينار الكويتي أو بالريال الإيراني مثلًا ، ولا يجوز بيع الدينار العراقي بمثله في الذمة .
مسألة 221 : ما يتعارف في زماننا من إعطاء سند بمبلغ من الأوراق النقدية من دون أن يكون في ذمته شيء فيأخذه آخر فينزله عند شخص ثالث بأقل منه فالظاهر عدم جواز ذلك . نعم ، لا بأس به في المصارف التي أموالها مجهولة المالك بجعل ذلك وسيلة إلى أخذ مجهول المالك والتصرف فيه بعد اصلاحه بمراجعة الحاكم الشرعي .
منهاج الصالحين — صفحة 68
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٦٨