تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
قوله قدّس سرّه : « مسألة » الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كلّ عقد [ 1 ]
شرح
فلا مانع من اشتراط سقوطه . وثالثا : على هذا لا بدّ من الالتزام بفساد الشرط والبيع على كلا التقديرين أي سواء تخلّف الوصف أو لم يتخلّف ؛ إذ الشرط المخالف للكتاب والسنّة موجود في العقد ولو على بعض التقادير دون بعض .

[ هل يختصّ خيار الرؤية بخصوص البيع أم يجري في غيره من العقود ]

[ 1 ] هل يختصّ خيار الرؤية بخصوص البيع أم يجري في غيره من العقود المعاوضيّة الواقعة على عين شخصيّة موصوفة أيضا كالإجارة والصلح وأمثال ذلك ؟ ظاهر كلام الشيخ قدّس سرّه أنّ أخبار خيار الرؤية مختصّة بخصوص البيع ولا تشمل سائر العقود ، ودليل اللزوم وهو قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِأيضا لا يشمل العقد في فرض تخلّف الوصف ، لأنّ عدم الالتزام بترتيب آثار العقد على العين الفاقدة للوصف لا يكون نقضا للعقد لعدم تعلّق العقد بها ، ولازمه بطلان العقد . ولذا يثبت قدّس سرّه الخيار فيها بوجه آخر ، وهو أنّ الأمر عند تخلّف الوصف في غير البيع من المعاوضات المبنيّة على الوصف يدور بين البطلان رأسا أو الصحّة مع ثبوت الخيار ، وحيث إنّ البطلان مخالف لطريقة الفقهاء ، فلا بدّ من الالتزام بالصحّة والخيار . فكأنّه قدّس سرّه يدّعي شبه الإجماع على الخيار فيها وبه يثبته ، هذا . ولكن ما أفاده قدّس سرّه مبنيّ على أن يكون مدرك خيار الرؤية هو الأخبار وأن يكون دليل اللزوم منحصرا بخصوص الآية المباركة . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ دليل اللزوم غير منحصر بالآية ، وقد أفاد قدّس سرّه في باب المعاطاة وجوها خمسة لإثبات اللزوم ومنها الاستصحاب ، ولا مانع من التمسّك به في المقام ، وبه نلتزم باللزوم . وأمّا البطلان فليس فيه مخالفة لبناء الفقهاء ، مع أنّ