شرح
ضمن نفسه إلى زمان كاشتراط انفساخه إلى أوّل الشهر مثلا ، أو في حال كاشتراط انفساخه على تقدير مجيء زيد مثلا ، يرجع إلى تحديد الملكيّة في البيع ، وهو خلاف مقتضى البيع الذي هو الملكيّة الأبديّة ، فمن هذه الجهة يبطل البيع . فلهذه الجهة لا يصحّ شرط الإبدال بإزاء الثمن على تقدير التخلّف ، لا لما أفاده الشيخ من أنّ الشرط لا ينهض لإثبات ذلك . هذا كلّه في شرط النتيجة .
وأمّا شرط الفعل فصحّته أوضح من أن يخفى .
ثمّ إنّ صاحب الحدائق « 1 » أورد على الدروس « 2 » حيث استقرب الفساد في فرض اشتراط الإبدال ، وظاهره هو الفساد مطلقا سواء ظهر تحقّق الوصف أو تخلّفه ، بما حاصله - على ما نفهم من كلامه على اضطرابه وإجماله - أنّه لا وجه لإطلاق القول بالبطلان حتّى في فرض ظهور تحقّق الوصف ، وإنّما البطلان في خصوص فرض تخلّف الوصف . والوجه في بطلان البيع في هذه الصورة - على ما نستظهر من كلامه - هو مخالفة الشرط حينئذ للأخبار الدالّة على ثبوت الخيار في هذا الفرض ، فيكون الشرط مخالفا للسنّة ، فيفسد ويفسد العقد أيضا . ثمّ أرجع البطلان في كلامه قدّس سرّه إلى بطلان الشرط لا البيع .
وفيه أوّلا : أن الأخبار - كما تقدّم - لم تكن دالّة على ثبوت الخيار ، وإنّما كان مدركه هو الشرط الضمني .
وثانيا : على تقدير كونها دالّة عليه ، يكون الخيار من الحقوق القابلة للإسقاط ،
هامش
( 1 ) الحدائق 19 / 59 .
( 2 ) الدروس 3 / 276 .